روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٩٦ - بَابُ ثَوَابِ زِيَارَةِ النَّبِيِّ وَ الْأَئِمَّةِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
نَفَّسَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ كَرْبَهُ وَ لَا مُذْنِبٌ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ.
٣١٨٨ وَ رَوَى النُّعْمَانُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع أَنَّهُ قَالَ سَيُقْتَلُ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِي بِأَرْضِ خُرَاسَانَ بِالسَّمِّ ظُلْماً اسْمُهُ اسْمِي وَ اسْمُ أَبِيهِ اسْمُ ابْنِ عِمْرَانَ مُوسَى ع أَلَا فَمَنْ زَارَهُ فِي غُرْبَتِهِ غَفَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ ذُنُوبَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا وَ مَا تَأَخَّرَ وَ لَوْ كَانَتْ مِثْلَ عَدَدِ النُّجُومِ وَ قَطْرِ الْأَمْطَارِ وَ وَرَقِ الْأَشْجَارِ.
٣١٨٩ وَ رَوَى حَمْدَانُ الدِّيوَانِيُّ عَنِ الرِّضَا ع أَنَّهُ قَالَ مَنْ زَارَنِي عَلَى بُعْدِ دَارِي
______________________________
«و
روى النعمان بن سعد» صاحب أمير المؤمنين عليه السلام في القوي و رواه في العيون
بسند أوضح من هذا السند في القوة[١] «فمن زاره في
غربته» حيا أو ميتا بأن يلاحظ شهادته في الغربة و أن الشهادة كانت من أسباب سرعة
وصولهم إلى مراتبهم العالية و كانت بالنظر إليهم فوزا و نجاة من هذه الدنيا الدنية
لكنها لما كانت بالنظر إلينا غضبا بسبب محرومية الأمة من الوصول إلى الكمالات التي
لا تحصل إلا بملازمتهم و اقتفاء آثارهم فلا جل ذلك شرع البكاء لهم و التحسر من
فقدهم ليحصل لنا الدرجات العالية بذلك و ليعلم العالمون أن خلفاء أزمنتهم كانوا
كفرة، بل أكفر الكفرة، فإنهم مع عزلتهم و انزوائهم في مطمورة المدينة المشرفة و
اشتغالهم بالعبادات و الرياضات لم يرضوا إلا بإهلاكهم و قتلهم بتوهم أنه يمكن أن
يخرجوا و يطلبوا حقهم إلا لعنة الله تعالى على من ظلمهم و من رضي بفعالهم و من
اعتقد إسلامهم.
«و روى حمدان الديواني» في الحسن كالصحيح و رواه المصنف أيضا عنه بطرق
[١] سند العيون في باب ذكر ثواب زيارة الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السلام خبر ١٧ و هكذا- حدّثنا عليّ بن عبد اللّه الوراق رضي اللّه عنه، قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه بن ابى خلف، قال: حدّثنا عمران بن موسى، عن الحسين بن عليّ بن النعمان، عن محمّد ابن الفضيل، عن غزوان الضبى، قال: اخبرنى عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد قال قال أمير المؤمنين عليه السلام إلخ.