روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٩٣ - بَابُ ثَوَابِ زِيَارَةِ النَّبِيِّ وَ الْأَئِمَّةِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
.........
______________________________
فَقَدْ
أَطاعَ اللَّهَ)[١] و قال (إِنَّ
الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ)- و قال، يَدُ اللَّهِ
فَوْقَ أَيْدِيهِمْ)[٢] و قال النبي
صلى الله عليه و آله و سلم: من زارني في حياتي أو بعد موتي فقد زار الله جل جلاله
و درجة النبي صلى الله عليه و آله و سلم أرفع الدرجات، فمن زاره في (إلى- خ) درجته
في الجنة من منزله فقد زار الله تبارك و تعالى. قال: فقلت: يا بن رسول الله فما
معنى الخبر الذي رووه: إن ثواب لا إله إلا الله النظر إلى وجه الله؟ فقال: يا أبا
الصلت: من وصف الله بوجه كالوجوه فقد كفر و لكن وجه الله أنبياؤه و رسله و حججه الذين
بهم يتوجه إلى الله و إلى دينه و معرفته و قال الله عز و جل، كُلُّ مَنْ عَلَيْها
فانٍ وَ يَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ[٣] و قال عز و جل كُلُّ
شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ[٤] فالنظر إلى وجه
أنبياء الله و رسله و حججه في درجاتهم ثواب عظيم يوم القيمة.
و قد قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم من أبغض أهل بيتي و عترتي لم يرني و لم أره يوم القيمة- و قال صلى الله عليه و آله و سلم: إن منكم من لا يراني بعد أن يفارقني: يا أبا الصلت إن الله تبارك و تعالى لا يوصف بمكان و لا يدرك بالأبصار و الأوهام.
قال: فقلت له، يا بن رسول الله فأخبرني عن الجنة و النار أ هما اليوم مخلوقتان؟ فقال نعم إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قد دخل الجنة و رأي النار لما عرج به إلى السماء قال فقلت له فإن قوما يقولون إنهما اليوم مقدرتان غير مخلوقتين فقال عليه السلام ما أولئك منا و لا نحن منهم، من أنكر خلق الجنة و النار فقد كذب النبي صلى الله عليه و آله و سلم و كذبنا و ليس من و لا يتنافى شيء و خلد في نار جهنم قال الله عز و جل (هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ
[١] النساء- ٨٠.