روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦٤ - بَابُ ثَوَابِ زِيَارَةِ النَّبِيِّ وَ الْأَئِمَّةِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
أَوْ زَارَكَ فِي حَيَاتِكَ أَوْ بَعْدَ مَمَاتِكَ أَوْ زَارَ ابْنَيْكَ فِي حَيَاتِهِمَا أَوْ بَعْدَ مَمَاتِهِمَا ضَمِنْتُ لَهُ
______________________________
بل هذه الزيارات تصير أسبابا لتلك الزيارات، بل يحصل للكمل من المؤمنين في هذه
النشأة ما يحصل لهم في النشأة الأخروية كما هو المجرب، بل هذه الزيارات معراجهم،
كما أن الصلاة معراجهم، و بالجملة فالذي يظهر من الأخبار و التجارب أنه لا يحصل
المثوبات و الكمالات إلا بالتوسل إلى أئمة الهدى عليهم السلام معنى أو صورة، و إذا
اجتمعا فهو نور يهدي الله لنوره من يشاء و سيجيء أن زيارة الله في العرش يوم
القيمة زيارتهم كما أن محبتهم محبة الله، و إطاعتهم إطاعة الله و نصرتهم نصرة الله
و بغضهم بغض الله، و سبهم سب الله- لأنهم خلفاء الله تعالى، و ظاهر أن من أهان
خليفة الملك فقد أهان الملك و من أعزه فقد أعزه.
و روى الكليني في القوي عن يونس بن وهب القصري قال: دخلت المدينة فأتيت أبا عبد الله عليه السلام فقلت: جعلت فداك أتيتك و لم أزر أمير المؤمنين عليه السلام قال:
بئس ما صنعت لو لا أنك من شيعتنا ما نظرت إليك- أ لا تزور من يزوره الله مع الملائكة و تزوره الأنبياء و يزوره المؤمنون؟ قلت: جعلت فداك ما علمت ذلك قال اعلم أن أمير- المؤمنين عليه السلام أفضل عند الله من الأئمة كلهم و له ثواب أعمالهم و على قدر أعمالهم فضلوا[١].
و روى الشيخ في القوي، عن الحسين بن إسماعيل الصيمري عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من زار أمير المؤمنين عليه السلام ماشيا كتب الله له بكل خطوة حجة و عمرة فإن رجع ماشيا كتب الله له بكل خطوة حجتان و عمرتان[٢].
و عن عبد الله بن طلحة النهدي قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال: يا عبد الله ابن طلحة ما تزور قبر أبي، حسين عليه السلام؟ قلت: بلى إنا لنأتيه قال: تأتونه كل جمعة؟
[١] الكافي باب فضل الزيارات و ثوابها خبر ٣.