روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٥٠ - إِتْيَانُ الْمَشَاهِدِ وَ قُبُورِ الشُّهَدَاءِ
إِتْيَانُ الْمَشَاهِدِ وَ قُبُورِ الشُّهَدَاءِ
وَ لَا تَدَعْ أَنْ تَأْتِيَ الْمَشَاهِدَ كُلَّهَا- مَسْجِدَ قُبَا وَ مَشْرَبَةَ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ وَ مَسْجِدَ.
______________________________
الظاهرة الدلالة و الخفية التي ذكرها أصحاب العصمة أيضا لا تحصى، و أما ثواب
زيارتها فقد روي عن يزيد بن عبد الملك، عن أبيه، عن جده قال دخلت على فاطمة صلوات
الله عليها فبدأتني بالسلام ثمَّ قالت ما غدا بك؟ قلت: طلب البركة (زيارتك- خ ل)
قالت أخبرني أبي و هو ذا أنه من سلم عليه و علي أوجب الله له الجنة- قلت لها في
حياته و حياتك؟ قالت نعم و بعد موتنا[١] و ما ورد في
فضلها فأكثر من أن يحصى.
إتيان المشاهد و قبور الشهداء روى الكليني في الصحيح، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله" عليه السلام" لا تدع إتيان المشاهد كلها، مسجد قبا فإنه المسجد الذي أسس على التقوى من أول يوم، مشربة أم إبراهيم، و مسجد الفضيخ، و قبور الشهداء، و مسجد الأحزاب (و هو مسجد الفتح) قال: و بلغنا أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم كان إذا أتى قبور الشهداء قال: السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار- و ليكن فيما تقول عند مسجد الفتح: يا صريخ المكروبين و يا مجيب المضطرين، اكشف همي و غمي و كربي كما كشفت عن نبيك همه و غمه و كربه و كفيته هول عدوه في هذا المكان[٢].
[١] التهذيب باب زيارة سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خبر ١١.