روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٤٩ - زِيَارَةُ فَاطِمَةَ بِنْتِ النَّبِيِّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهَا وَ عَلَى أَبِيهَا وَ بَعْلِهَا وَ بَنِيهَا
وَ اللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ وَ هُوَ حَسْبُنَا وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ.
______________________________
إعوال الثكلى على جليل الرزية فبعين الله تدفن ابنتك سرا و تهضم حقها و تمنع إرثها
و لم يتباعد العهد و لم يخلق[١] منك الذكر و
إلى الله يا رسول الله المشتكى و فيك يا رسول الله أحسن العزاء صلى الله عليك و
عليها السلام و الرضوان[٢].
فتدبر أيها المنصف في فصاحة هذا الكلام و بلاغته و شكايته و مظلوميته و مظلوميتها صلوات الله عليهما فانظر هل يبقى اللعن عليهم محل توقف أو في كفرهم مجال كلام فلعنة الله على من توقف في كفرهم.
و في القوي، عن يزيد بن عبد الملك، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما ولدت فاطمة أوحى الله إلى ملك فأنطق به لسان محمد صلى الله عليه و آله و سلم فسماها فاطمة ثمَّ قال: إني فطمتك بالعلم و فطمتك من الطمث، ثمَّ قال أبو جعفر عليه السلام: و الله لقد فطمها الله بالعلم و عن الطمث في الميثاق[٣].
و في القوي: عن علي بن جعفر قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: بينا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم جالس إذ دخل عليه ملك له أربعة و عشرون وجها فقال له رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: حبيبي جبرئيل لم أرك في مثل هذه الصورة قال الملك لست بجبرئيل يا محمد بعثني الله عز و جل أن أزوج النور من النور قال: من ممن؟ قال: فاطمة من علي عليه السلام، قال: فلما ولى الملك إذا بين كتفيه محمد رسول الله علي وصيه فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم منذ كم كتب هذا بين كتفيك؟ فقال: من قبل أن يخلق الله آدم باثنين و عشرين ألف عام[٤].
و الأخبار في فضائلها و كمالاتها أكثر من أن تحصى، بل الآيات الكثيرة
[١] خلق الثوب بالضم إذا بلى فهو خلق بفتحتين و اخلق الثوب مثله( مج).