روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٣١ - إِتْيَانُ الْمِنْبَرِ
مِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ إِنَّ مِنْبَرِي عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ.
قَوَائِمُ الْمِنْبَرِ رُبَّتْ فِي الْجَنَّةِ وَ التُّرْعَةُ هِيَ الْبَابُ الصَّغِيرُ ثُمَّ ائْتِ مَقَامَ النَّبِيِّ ص فَصَلِّ.
______________________________
خرجت فاصنع مثل ذلك و أكثر من الصلاة في مسجد الرسول صلى الله عليه و آله و سلم[١] و الترعة في
الأصل الروضة على المكان المرتفع خاصة فإذا كان في المطمئن فهي روضة، و كان المراد
أن الصلاة في هذا الموضع يؤدي إلى الجنة، و على تفسير الصادق عليه السلام أنه
الباب الصغير بمعناه، و على هذا، الباب الكبير البيت الذي يؤدي بزائريه إلى الجنة
(أو) يوضع يوم القيمة على باب من أبواب الجنة باعتبار ما ذكر عليه من الحمد و
الثناء على الله بما هو أهله من سيد الأنبياء العارفين، و أفضل الأوصياء الواصلين
(أو) أطلق الجنة على مسجد النبي صلى الله عليه و آله و سلم فإنها الجنة الحقيقية
التي نبتت فيها أشجار المعرفة و المحبة و العبادة و سائر الكمالات.
كما رواه الكليني في الموثق كالصحيح، عن جميل، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: ما بين قبري و منبري روضة من رياض الجنة و منبري على ترعة من ترع الجنة و قوائم منبري ربت في الجنة قال: قلت هي روضة اليوم؟ قال: نعم لو كشف الغطاء لرأيتم[٢] و في الصحيح، عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لما كان سنة إحدى و أربعين أراد معاوية الحج فأرسل نجارا و أرسل بالآلة و كتب إلى صاحب المدينة أن يقلع منبر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و يجعلوه على قدر منبره بالشام فلما نهضوا ليقلعوه انكسفت الشمس و زلزلت الأرض فكفوا و كتبوا بذلك إلى معاوية فكتب إليهم يعزم عليهم لما فعلوه ففعلوا ذلك فمنبر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم المدخل الذي
[١] الكافي باب المنبر و الروضة و مقام النبيّ صلّى اللّه عليه و آله خبر ١.