روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٢٤ - بَابُ تَحْرِيمِ الْمَدِينَةِ وَ فَضْلِهَا
٣١٥٥ وَ لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمَدِينَةَ قَالَ اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَمَا حَبَّبْتَ إِلَيْنَا مَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ وَ بَارِكْ فِي صَاعِهَا وَ مُدِّهَا وَ انْقُلْ حُمَّاهَا وَ وَبَاهَا إِلَى الْجُحْفَةِ.
٣١٥٦ وَ رُوِيَ أَنَّ الصَّادِقَ ع ذَكَرَ الدَّجَّالَ فَقَالَ لَا يَبْقَى مِنْهَا سَهْلٌ إِلَّا وَطِئَهُ إِلَّا مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةَ فَإِنَّ عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مِنْ أَنْقَابِهِمَا مَلَكاً يَحْفَظُهُمَا مِنَ الطَّاعُونِ وَ الدَّجَّالِ.
وَ اللَّهُ الْمُوَفِّقُ.
______________________________
«و
لما دخل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم المدينة» رواه العامة في صحاحهم
بطرق متكثرة.
«و روى إلخ» روى الشيخ في الموثق كالصحيح، عن ابن بكير، عن أبي عبد الله عليه السلام[١] قال «ذكر الدجال إلخ» و النقب الطريق بين الجبلين و هي محفوفة بالجبال و الطرق إليها من بينها فكان كناية عن عدم الدخول.
و روى الكليني في الصحيح، عن حسان بن مهران قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال أمير المؤمنين عليه السلام مكة حرم الله و المدينة حرم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، و الكوفة حرمي لا يريدها جبار بحادثة إلا قصمه الله[٢] و في الصحيح عن جميل بن دراج قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول، قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من أحدث بالمدينة حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله قلت: و ما الحدث؟ قال: القتل[٣].
و لا ريب أن القتل من أعظم الكبائر فكيف بما وقع فيه، و كذلك إيواء القاتل فيه لئلا يقتله أولياء المقتول حرام، لكن لو كانت الجناية خارج الحرم و دخل حرم المدينة فهل الإيواء حرام؟ فظاهر الخبر و الأصحاب الحرمة و يظهر من بعض الأصحاب أنه كحرم مكة لا يتعرض للقاتل و يضيق عليه في المطعم و المشرب حتى يخرج و يقام عليه القصاص و هو أحوط.
[١] التهذيب باب تحريم المدينة و فضلها و فضل المسجد إلخ خبر ٢.