روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣١١ - وَدَاعُ الْبَيْتِ
وَ أَنْتَ قَائِمٌ وَ احْمَدِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ص ثُمَّ قُلِ- اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ حَمَلْتَهُ عَلَى دَوَابِّكَ وَ سَيَّرْتَهُ فِي بِلَادِكَ.
______________________________
اللهم اقلبني مفلحا منجحا مستجابا لي بأفضل ما يرجع به أحد من وفدك من المغفرة و
البركة و الرحمة و الرضوان و العافية، اللهم إن أمتني فاغفر لي و إن أحييتني
فارزقنيه من قابل، اللهم لا تجعله آخر العهد من بيتك.
اللهم إني عبدك ابن عبدك و ابن أمتك حملتني على دوابك و صيرتني في بلادك حتى أقدمتني حرمك و أمنك و قد كان في حسن ظني بك أن تغفر لي ذنوبي فإن كنت غفرت لي ذنوبي فازدد عني رضي و قربني إليك زلفى و لا تباعدني، و إن كنت لم تغفر لي فمن الآن فاغفر لي قبل أن تنأى عن بيتك داري، فهذا أوان انصرافي إن كنت أذنت لي غير راغب عنك و لا عن بيتك و لا مستبدل بك و لا به.
اللهم احفظني من بين يدي، و من خلفي، و عن يميني، و عن شمالي حتى تبلغني أهلي فإذا بلغتني أهلي فاكفني مئونة عبادك و عيالي فإنك ولي ذلك من خلقك، و مني.
ثمَّ ائت زمزم فاشرب من مائها ثمَّ اخرج و قل: آئبون- تائبون- عابدون لربنا حامدون- إلى ربنا منقلبون- راغبون إلى الله- راجعون إن شاء الله. قال:
و إن أبا عبد الله عليه السلام لما ودعها و أراد أن يخرج من المسجد الحرام خر ساجدا عند باب المسجد طويلا ثمَّ قام و خرج[١].
و في الصحيح، عن إبراهيم بن أبي محمود قال: رأيت أبا الحسن عليه السلام ودع البيت، فلما أراد أن يخرج من باب المسجد خر ساجدا، ثمَّ قام فاستقبل الكعبة فقال: اللهم إني انقلب على أن لا إله إلا أنت (و في يب- إلا الله)[٢].
و في الصحيح، عن علي بن مهزيار قال: رأيت أبا جعفر الثاني عليه السلام في سنة
[١] ( ١- ٢) الكافي باب وداع البيت خبر ١- ٢ و التهذيب باب الوداع خبر ١- ٢.