روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨٩ - الرُّجُوعُ إِلَى مِنًى وَ رَمْيُ الْجِمَارِ
فَإِذَا أَتَيْتَ رَحْلَكَ بِمِنًى فَاقْصِدْ إِلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَ هِيَ الْقُصْوَى وَ أَنْتَ عَلَى طُهْرٍ وَ أَخْرِجْ مِمَّا مَعَكَ مِنْ حَصَى الْجِمَارِ سَبْعَ حَصَيَاتٍ وَ تَقِفُ فِي وَسَطِ الْوَادِي مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ يَكُونُ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الْجَمْرَةِ عَشْرُ خُطُوَاتٍ أَوْ خَمْسَ عَشْرَةَ خُطْوَةً وَ تَقُولُ وَ أَنْتَ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ وَ الْحَصَى فِي كَفِّكَ الْيُسْرَى- اللَّهُمَّ هَذِهِ حَصَيَاتِي فَأَحْصِهِنَّ لِي وَ ارْفَعْهُنَّ فِي عَمَلِي
______________________________
الأصحاب، لكن روى الكليني و الشيخ في القوي، عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام
قال:
سألته عن رمي الجمرة يوم النحر ما لها ترمي وحدها و لا ترمي من الجمار غيرها يوم النحر؟
فقال: قد كن يرمين كلهن، و لكنهم تركوا ذلك فقلت له جعلت فداك فأرميهن؟ قال:
لا ترمهن أ ما ترضى أن تصنع مثل ما تصنع؟[١] و روى الكليني في الموثق كالصحيح، عن حمران قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رمي الجمار قال: كن يرمين جميعا يوم النحر فرميتها جميعا بعد ذلك، ثمَّ حدثته فقال لي: أ ما ترضى أن تصنع كما كان علي عليه السلام يصنع فتركته[٢] و في الحسن كالصحيح، عن جميل، عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام، و عن ابن أذينة عن ابن بكير قال كانت الجمار ترمي جميعا قلت فأرميها؟ فقال: لا أ ما ترضى أن تصنع كما أصنع (أو نصنع)[٣]- و الظاهر أن الترك للتقية لأنه لا يمكن رمي الأولى و الوسطى بحيث لا يراه أحد كما أنه لا يمكن حج التمتع بحيث لا يعلمون و لهذا ترك بالكلية.
«فإذا أتيت إلخ» روى الكليني في الصحيح عن محمد بن مسلم قال: سألت
[١] ( ١- ٢- ٣) الكافي باب يوم النحر و مبتدإ الرمى و فضله خبر ٢- ٣- ٤ و أورد الأول في التهذيب باب من الزيادات في فقه الحجّ خبر ٣٤٩ لكن الراوي جميل بن دراج عن احدهما( ع).