روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨٠ - دُعَاءُ الْمَوْقِفِ
وَ فِي بَصَرِي نُوراً وَ فِي لَحْمِي وَ دَمِي وَ عِظَامِي وَ عُرُوقِي وَ مَفَاصِلِي وَ مَقْعَدِي وَ مَقَامِي وَ مَدْخَلِي وَ مَخْرَجِي نُوراً وَ أَعْظِمْ لِي نُوراً يَا رَبِّ يَوْمَ أَلْقَاكَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ هَذَا الدُّعَاءُ تَامٌّ كَافٍ لِمَوْقِفِ عَرَفَةَ وَ قَدْ أَخْرَجْتُ دُعَاءً جَامِعاً.
______________________________
به؟[١].
و عنه عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: ما من مؤمن دعا للمؤمنين إلا رد الله عليه مثل الذي دعا لهم به من كل مؤمن و مؤمنة مضى من أول الدهر أو هو آت إلى يوم القيامة و إن العبد ليؤمر به إلى النار يوم القيمة فيحسب فيقول المؤمنون و المؤمنات: يا رب هذا الذي كان يدعو لنا فيشفعوا فيه فيشفعهم الله فيه فينجو[٢] و روي أن الله سبحانه أوحى إلى موسى على نبينا و عليه السلام يا موسى ادعني على لسان غيرك[٣].
و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: ليس شيء أسرع إجابة من دعاء غائب لغائب و قد تقدم الأخبار في صلاة الليل من ذلك الباب[٤].
و روى الشيخ في القوي، عن عامر بن جذاعة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل وقف بالموقف فأصابته دهشة الناس فبقي ينظر إلى الناس و لا يدعو حتى أفاض الناس قال: يجزيه وقوفه، ثمَّ قال: أ ليس قد صلى بعرفات الظهر و العصر و قنت و دعا- قلت بلى قال فعرفات كلها موقف و ما قرب من الجبل فهو أفضل[٥] و في القوي، عن أبي يحيى زكريا الموصلي قال سألت العبد الصالح عليه السلام عن رجل وقف بالموقف فأتاه نعي أبيه أو نعي بعض ولده قبل أن يذكر الله بشيء أو يدعو فاشتغل بالجزع و البكاء عن الدعاء ثمَّ أفاض الناس فقال لا أرى عليه شيئا و قد أساء
[١] ( ١- ٢- ٣) عدّة الداعي في الرابع عشر من الآداب المتقدمة على الدعاء ص ١٧١- ١٧٠ طبع مطبعة الحكمة بقم و أورد الثاني في الأمالي في المجلس السبعين خبر ٣.