روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨ - بَابُ مَنْ يَمُوتُ وَ عَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ وَ حَجَّةٌ فِي نَذْرٍ عَلَيْهِ
بَابُ مَنْ يَمُوتُ وَ عَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ وَ حَجَّةٌ فِي نَذْرٍ عَلَيْهِ
٢٨٨٢ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ رَجُلٍ عَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ نَذَرَ نَذْراً فِي شُكْرٍ لَيُحِجَّنَّ بِهِ رَجُلًا إِلَى
______________________________
الإسلام إلى الاستطاعة في الثانية.
و استدل به على أن من آجر نفسه للخدمة بالزاد و الراحلة يجب عليه الحج، و الإجمال في الأجير و التمامية مانعان من الدلالة، نعم الاستدلال بالآية باعتبار شمول الاستطاعة له أحسن و يكون هذه الأخبار مؤيدة لها، و الأحوط أن يحج مرة أخرى بعد الاستطاعة التامة كما تقدم.
باب من يموت و عليه حجة الإسلام إلخ المشهور بين الأصحاب أن الحج المنذور، من الأصل كسائر الواجبات المالية و ذهب جماعة إلى استثناء حج النذر من العمومات مع عدم ظهور أن الحج مالي إلا باعتبار وجوب القضاء عن الميت دون الصلاة و الصوم، و هو استنباط ضعيف، لأن العلة مخفية و القضاء بالأمر الجديد ثبت في الحج للأخبار المتواترة دونهما.
«روى الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن ضريس الكناسي» في الصحيح كالشيخ[١] «قال سألت أبا جعفر عليه السلام» و النذر في الشكر ما كان متعلقه طاعة مشروطة بوصول نعمة" أو" دفع بلية" أو" فعل طاعة" أو" ترك معصية، و يدل على وجوب إخراج حجة الإسلام من الأصل و النذر من الثلث مع وفاء المال، و مع عدمه يحج الولي حجة النذر و هو محمول على الاستحباب و الاحتياط ظاهر.
[١] التهذيب باب من الزيادات في فقه الحجّ خبر ٥٩ و فيه هو دين عليه( بدل قوله انما هو مثل دين عليه).