روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤٢ - اسْتِلَامُ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ
الْأَوْثَانِ وَ عِبَادَةِ كُلِّ نِدٍّ يُدْعَى مِنْ دُونِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
______________________________
ولاية ولاة أمره، و الرسالة و الولاية داخلتان في الإيمان بالله، و لهذا لم
يذكرهما لأنهما متلازمان كما في الآيات في قوله تعالى إِنَّما وَلِيُّكُمُ
اللَّهُ وَ رَسُولُهُ" و الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ
الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ[١] و في قوله تعالى أَطِيعُوا
اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ[٢] و غير ذلك من
الآيات، بل القرآن أكثره فيهم كما يظهر من الأخبار المتواترة عن الأئمة الطاهرين «و كفرت
بالجبت و الطاغوت و اللات و العزى» و هم أئمة الجور بالترتيب لعنهم الله «و عبادة
الشيطان» في متابعتهم «و عبادة كل ند يدعى من دون الله» من بني أمية و بني
العباس و متكلميهم و فقهائهم.
و هكذا ينبغي أن تفهم من عبارات الأدعية و غيرها، فإنه لما لم يمكن بسبب التقية تسميتهم في نسبة الكفر و البراءة منهم و اللعن عليهم كنوا عنهم بأسماء الأوثان التي كانت تعبدها العرب، و ظاهر أنه لم يبق في أزمنة الأئمة صلوات الله عليهم من الأوثان رسم و لا أثر حتى يحتاج إلى الكفر و البراءة منها، و إنما شاع آثار هذه الأوثان رسم و لا أثر حتى يحتاج إلى الكفر و البراءة منها، و إنما شاع آثار هذه الأوثان التي ابتدعوها بعد الرسول المختار صلى الله عليه و آله و سلم كما كنى عن العمرين في دعاء صنمي قريش بالجبتين و الطاغوتين، بل الظاهر و الشائع من الأخبار عن الأئمة الأطهار سلام الله عليهم أن كلما ورد في الآيات من الجبت و الطاغوت و غيرهما فهم المراد منها و إن شئت التفصيل فلاحظ الكافي، و بصائر الدرجات، و المحاسن، و غيرها بل الظاهر من الأخبار أنه لا تحصل الولاية إلا بالبراءة منهم و من أتباعهم، و لهذا لم يرد دعاء يذكر فيه الولاية إلا و هي متبعة بالبراءة فتدبر.
[١] المائدة- ٥٥.