روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٣٨ - اسْتِلَامُ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ
اسْتِلَامُ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ
ثُمَّ اسْتَلِمِ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَ قَبِّلْهُ فِي كُلِّ شَوْطٍ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهِ فَافْتَحْ بِهِ وَ اخْتِمْ بِهِ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهِ فَامْسَحْهُ بِيَدِكَ الْيُمْنَى وَ قَبِّلْهَا فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ عَلَيْهِ فَأَشِرْ إِلَيْهِ بِيَدِكَ وَ قَبِّلْهَا.
______________________________
استلام
الحجر الأسود قد تقدم أن الاستلام مأخوذ من مس السلم و هو الحجر، و روى
الكليني في- الصحيح، عن يعقوب بن شعيب قال، سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
استلام الركن؟ قال استلامه أن تلصق بطنك به، و المسح أن تمسحه بيدك[١] و في الحسن
كالصحيح، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام، كنا نقول: لا بد
من أن يستفتح بالحجر و يختم به فأما اليوم فقد كثر الناس[٢] و في القوي، عن محمد بن مسلم، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم استلموا الركن
فإنه يمين الله في خلقه يصافح بها خلقه مصافحة العبد" أو الرجل" (و في
يب أو الدخيل) و يشهد (أي الحجر) لمن استلمه بالموافاة، و تقدم الأخبار الكثيرة من
هذا الباب.
و في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال كنت أطوف و سفيان الثوري قريب منى فقال يا با عبد الله كيف كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يصنع بالحجر إذا انتهى إليه؟ فقلت كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يستلمه في طوافه كل فريضة و نافلة قال: فتخلف عني قليلا، فلما انتهيت إلى الحجر جزت و مسيت (بالسين أي مسحت باليد و بالشين كما في بعض النسخ و هو الأظهر) فلم أستلمه فلحقني فقال يا با عبد الله أ لم تخبرني أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كان يستلم الحجر في كل طواف فريضة و نافلة؟
[١] الكافي باب الاستلام و المسح خبر ١.