روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠٠ - بَابُ مَا يَجِبُ مِنَ الصَّوْمِ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ إِذَا لَمْ يَجِدْ ثَمَنَ الْهَدْيِ
٣١٠١ وَ سَأَلَ يَحْيَى الْأَزْرَقُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ ع عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ مُتَمَتِّعاً وَ لَيْسَ لَهُ هَدْيٌ فَصَامَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَ يَوْمَ عَرَفَةَ فَقَالَ يَصُومُ يَوْماً آخَرَ بَعْدَ
______________________________
إلى الأواخر اختيارا «و سأله يحيى الأزرق» في القوي و الشيخ جزءه الأول-[١] و الكليني
من قوله (قال و سألته) في الصحيح، عن صفوان عن يحيى الأزرق[٢] و الظاهر منه روايته عنه، و الظاهر
منه كونه يحيى بن عبد الرحمن الثقة و إن ذكره المصنف: يحيى بن حسان، و إن احتمل أن
يكونا واحدا.
و يدل على حصول التتابع الواجب بصيام اليومين إذا كان الفاصل العيد و أيام التشريق كما رواه الشيخ في القوي، عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام فيمن صام يوم التروية و يوم عرفة قال: يجزيه أن يصوم يوما آخر[٣].
(فأما ما) رواه الشيخ في القوي عن علي بن الفضل الواسطي قال: سمعته يقول:
إذا صام المتمتع يومين لا يتابع اليوم الثالث فقد فاته صيام ثلاثة أيام في الحج فليصم بمكة ثلاثة أيام متتابعات فإن لم يقدر و لم يقم عليه الجمال فليصمها في الطريق، و إذا قدم على أهله صام عشرة أيام متتابعات[٤] (فمحمول) على ما لم يكن الفاصل العيد.
و الأفضل التتابع مطلقا، لما رواه الشيخ في الموثق، عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن عليه السلام قال: لا يصوم يوم التروية و لا يوم عرفة و لكن يصوم ثلاثة أيام متتابعات[٥] و حمله الشيخ على الاكتفاء بكل واحد منهما.
[١] التهذيب باب الذبح خبر ١١٩.