روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩٣ - بَابُ مَا يَحِلُّ لِلْمُتَمَتِّعِ وَ الْمُفْرِدِ إِذَا ذَبَحَ وَ حَلَقَ قَبْلَ أَنْ يَزُورَ الْبَيْتَ
فَقَالَ إِنْ كَانَ مُتَمَتِّعاً فَلَا وَ إِنْ كَانَ مُفْرِداً لِلْحَجِّ فَنَعَمْ.
وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَضَعَ الْحِنَّاءَ عَلَى رَأْسِهِ إِنَّمَا يُكْرَهُ السُّكُّ وَ ضَرْبُهُ إِنَّ.
______________________________
رجل تمتع بالعمرة فوقف بعرفة و وقف بالمشعر و رمى الجمرة و ذبح و حلق أ يغطي رأسه؟
فقال لا حتى يطوف بالبيت و بالصفا و المروة، قيل له: فإن كان فعل؟ قال ما أرى عليه
شيئا[١] و في
الصحيح، عن إدريس القمي قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام إن مولى لنا تمتع فلما
حلق لبس الثياب قبل أن يزور البيت فقال: بئس ما صنع قلت أ عليه شيء؟ قال لا قلت
فإني رأيت ابن أبي سماك (ل خ) يسعى بين الصفا و المروة و عليه خفان و قباء و منطقة
فقال بئس ما صنع، قلت: أ عليه شيء؟ قال: لا و حمل على الاستحباب للأخبار الدالة
على الإحلال من كل شيء عد النساء أو الطيب و النساء.
و يدل عليه أيضا ما رواه الشيخ في الصحيح عن العلاء قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني حلقت رأسي و ذبحت و أنا متمتع أطلي رأسي بالحناء؟ قال: نعم من غير أن تمس شيئا من الطيب قالت و ألبس القميص و أتقنع؟ قال نعم قلت قبل أن أطوف بالبيت؟ قال نعم.
و في الصحيح، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: في رجل كان متمتعا فوقف بعرفات و بالمشعر و ذبح و حلق فقال: لا يغطي رأسه حتى يطوف بالبيت و بالصفا و المروة فإن أبي عليه السلام كان يكره ذلك و ينهى عنه فقلنا: فإن كان فعل؟ فقال: ما أرى عليه شيئا و إن لم يفعل كان أحب.
و كذا يحمل على الاستحباب- ما رواه في الصحيح عن محمد بن إسماعيل قال كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام هل يجوز للمحرم و المتمتع أن يمس الطيب قبل أن يطوف طواف النساء؟ فقال لا.
«و قد روي إلخ» قد تقدم في خبر العلاء و سعيد «إنما يكره السك» و هو
[١] أورده و الأربعة التي بعده في التهذيب باب الحلق خبر ٣٠- ٣١- ٢٩- ٣٢- ٣٣.