روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٤ - بَابُ الْأَضَاحِيِ
أُضْحِيَّتِهِ وَ يَتَصَدَّقُ بِالْفِدَاءِ
______________________________
جزاء فعليه فداؤه قلت أ يأكل منه؟ فقال: لا إنما هو للمساكين فإن لم يكن مضمونا
فليس عليه شيء قلت أ يأكل منه؟ قال: يأكل منه ثمَّ ذكر: و روي أيضا أنه يأكل منه
مضمونا كان أو غير مضمون، رواه الشيخ في الحسن كالصحيح، عن عبد الله بن يحيى
الكاهلي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال يؤكل من الهدي كله مضمونا كان أو غير
مضمون[١] و في
الصحيح، عن جعفر بن بشير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن البدن التي تكون جزاء الأيمان و النساء و لغيره يؤكل منها؟ قال نعم
يؤكل من كل البدن.
و يمكن حملهما على جواز أكل المساكين منها و يكون لرفع توهم أنها لما كان المطلوب منها الذبح و الكفارة فلا يجوز الأكل منها أو كان مكروها فنفى عليه السلام و هم السائل و حملهما الشيخ على الضرورة مع وجوب الفداء- لما رواه في القوي عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه قال إذا أكل الرجل من الهدي تطوعا فلا شيء عليه و إن كان واجبا فعليه قيمة ما أكل.
و الاحتياط في الترك- لما رواه الشيخ في الصحيح، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ المنحر أ يجزي عن صاحبه فقال إن كان تطوعا فلينحره و ليأكل منه و قد أجزأ عنه بلغ المنحر أو لم يبلغ فليس عليه فداء و إن كان مضمونا فليس عليه أن يأكل منه بلغ المنحر أو لم يبلغ و عليه مكانه.
و روى الكليني في الصحيح، عن أحمد بن محمد عن رجل قال سألت أبا- عبد الله عليه السلام عن البدنة يهديها الرجل فتكسر أو تهلك فقال إن كان هديا مضمونا
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في التهذيب باب الذبح خبر ٩٨- ٩٩- ١٠٠- ٦٥.