روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٩ - بَابُ النَّفْرِ الْأَوَّلِ وَ الْأَخِيرِ
أَصْبَحَ فَطَلَعَتِ الشَّمْسُ فَلْيَنْفِرْ مَتَى شَاءَ.
٣٠٢٣ وَ رَوَى الْحَلَبِيُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَنْفِرُ فِي النَّفْرِ الْأَوَّلِ قَبْلَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ فَقَالَ لَا وَ لَكِنْ يُخْرِجُ ثَقَلَهُ إِنْ شَاءَ وَ لَا يَخْرُجُ هُوَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ
______________________________
تزول الشمس فإن أدركه المساء بات و لم ينفر[١]
و في الصحيح (على المشهور) عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
إذا نفرت في النفر الأول فإن شئت أن تقيم بمكة و تبيت فلا بأس بذلك قال: و قال: إذا جاء الليل بعد النفر الأول فبت بمنى و ليس لك أن تخرج منها حتى تصبح[٢] «و روى الحلبي» في الصحيح و يدل على عدم جواز النفر قبل الزوال في النفر الأول و جواز تقديم الثقل و هو بالتحريك متاع المسافر و حشمه.
و يؤيده ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح، بل الصحيح، عن أبي أيوب قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام إنا نريد أن نتعجل السير و كانت ليلة النفر حين سألته فأي ساعة ننفر؟ فقال لي أما اليوم الثاني فلا تنفر حتى تزول الشمس و كانت ليلة النفر، و أما اليوم الثالث فإذا ابيضت (انتصبت- خ) الشمس فانفر علي بركة الله فإن الله جل ثناؤه يقول:
فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه و من تأخر فلا إثم عليه، فلو سكت لم يبق أحد إلا تعجل و لكنه قال: و من تأخر فلا إثم عليه.
و في القوي عن أبان بن تغلب قال سألته أ يقدم الرجل رحله و ثقله قبل النفر فقال: لا أ ما يخاف الذي يقدم ثقله أن يحبسه الله تعالى قال و لكن يخلف منه ما شاء لا يدخل مكة قلت أ فأتعجل من النسيان أقضي مناسكي و أنا أبادر به إهلالا و إحلالا؟ قال فقال: لا بأس و الظاهر أن النهي للإرشاد و المراد من الجملة الأخيرة أنه لو نسيت في مناسكي بالتقديم أو التأخير و أبادر بها بعد الذكر هل يلزمني شيء أو أتعجل بعضها خوف النسيان؟
[١] الكافي باب النفر من منى الأول و الآخر خبر ٤.