روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٥ - بَابُ النَّفْرِ الْأَوَّلِ وَ الْأَخِيرِ
لَكَ أَنْ تَنْفِرَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ فَإِنْ تَأَخَّرْتَ إِلَى آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَ هُوَ يَوْمُ النَّفْرِ الْأَخِيرِ فَلَا عَلَيْكَ أَيَّ سَاعَةٍ نَفَرْتَ وَ رَمَيْتَ قَبْلَ الزَّوَالِ أَوْ بَعْدَهُ.
٣٠١٦ قَالَ وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى فَقَالَ يَتَّقِي الصَّيْدَ حَتَّى يَنْفِرَ أَهْلُ مِنًى فِي النَّفْرِ الْأَخِيرِ.
______________________________
الصحيح كالكليني و الشيخ في الموثق كالصحيح[١] «عن أبي عبد
الله (عليه السلام) قال إذا أردت أن تنفر» و تخرج من منى «في يومين» أي خلالهما في
اليوم الثاني عشر «فليس لك (إلى قوله) النفر الأخير» في الثالث عشر «فلا» بأس «عليك (إلى
قوله) أو بعده» و في (في) و يب بزيادة (فإذا نفرت و انتهيت إلى الحصبة و هي
البطحاء و شئت أن تنزل قليلا) أي فافعل و كأنه من كلام معاوية لقوله (فإن أبا عبد
الله (عليه السلام) قال: كان أبي ينزلها ثمَّ يحمل فيدخل مكة من غير أن ينام بها)
(أي بالبطحاء) «قال» (أي معاوية في الصحيح «و سمعته يقول في قول
الله عز و جل فَمَنْ تَعَجَّلَ» أي النفر «في يومين
(إلى قوله) لمن اتقى» أي التخيير لمن اتقى «فقال يتقي الصيد» أي يجوز أن
يعجل إذا اتقى الصيد «حتى ينفر أهل منى في النفر الأخير»، و المشهور أن المراد
أن التخيير لمن اتقى في إحرامه عن الصيد و النساء، و يمكن تعميم هذا الخبر بحيث
يشمل ما قبله أيضا، لكن لا يمكن حمل ما سيجيء، في صحيحة معاوية عليه إلا أن يحمل
الآتية على أنها حكم آخر غير تفسير الآية.
و يؤيد المشهور ما رواه الكليني في الصحيح، عن الحسن بن محبوب، عن محمد بن المستنير (المجهول) عن أبي عبد الله" ع" قال: من أتى النساء في إحرامه لم يكن له أن ينفر في النفر الأول و ذكر الكليني و في رواية أخرى الصيد أيضا[٢]
[١] الكافي باب النفر من منى الأول و الآخر خبر ٣ و التهذيب باب النفر من منى خبر ١.