روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١٠ - بَابُ كَرَاهَةِ الْمُقَامِ عِنْدَ الْمَشْعَرِ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ
.........
______________________________
ثُمَّ
أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَ اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ
غَفُورٌ رَحِيمٌ فإذا انتهيت إلى الكثيب الأحمر عن عين الطريق فقل: اللهم
ارحم موقفي و زد في عملي و سلم لي ديني و تقبل مناسكي و إياك و الوجيف الذي يصنعه
الناس، فإن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: أيها الناس إن الحج ليس
بوجيف الخيل و لا إيضاع الإبل، و لكن اتقوا الله و سيروا سيرا جميلا و لا توطئوا
ضعيفا و لا توطئوا مسلما و تؤدوا و اقتصدوا في السير فإن رسول الله صلى الله عليه
و آله و سلم كان يكف ناقته حتى يصيب رأسها مقدم الرحل و يقول أيها الناس:
عليكم بالدعة فسنة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم تتبع قال معاوية و سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول (اللهم أعتقني من النار) و كررها حتى أفاض فقلت أ لا تفيض فقد أفاض الناس؟ فقال إني أخاف الزحام و أخاف أن أشرك في عنت إنسان[١] أي تعبه.
و في الصحيح، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يوكل الله عز و جل ملكين بمأزمي عرفة (أي طريقها) فيقولان سلم سلم[٢] و في الصحيح، عن سعيد الأعرج عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ملكان يفرجان للناس ليلة مزدلفة عند المأزمين الضيقين[٣] و في الموثق كالصحيح، عن هارون بن خارجة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في آخر كلامه حين أفاض (اللهم إني أعوذ بك أن أظلم أو أظلم أو أقطع رحما أو أوذي جارا)[٤]- و هو كناية عن عدم الوجيف لئلا يؤذي أحدا أو يؤذى من أحد بسببه.
[١] ( ١- ٢- ٣- ٤) الكافي باب الإفاضة من عرفات خبر ٢- ٦- ٧- ٣ و أورد الأول في التهذيب في باب الإفاضة من عرفات خبر ٢( الى قوله) بعد غروب الشمس.