روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠٩ - بَابُ كَرَاهَةِ الْمُقَامِ عِنْدَ الْمَشْعَرِ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ
.........
______________________________
أفاض من عرفات قبل أن يغيب الشمس قال: عليه بدنة ينحرها يوم النحر فإن لم يقدر صام
ثمانية عشر يوما بمكة أو في الطريق أو في أهله[١] و روى الشيخ في الصحيح، عن مسمع بن
عبد الملك، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أفاض من عرفات قبل غروب الشمس قال:
إن كان جاهلا فلا شيء عليه و إن كان متعمدا فعليه بدنة[٢] و هذه الأخبار مع الأخبار المتقدمة
(من أن أصحاب الأراك لا حج لهم)، تدل على وجوب الوقوف بعرفة.
(فأما) ما رواه المصنف و الشيخ مرسلا، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: الوقوف بالمشعر فريضة و الوقوف بعرفة سنة[٣] (فعلى) تقدير صحته (محمول) على أن وجوبه ظهر من السنة بخلاف المشعر، فإن الله تعالى قال فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ[٤] و لم يذكر أمرا في وقوفها بخلافه فإن الذكر على المشهور بين الأصحاب هو نية الوقوف الذي هو الركن و هو مسمى الوقوف لله، و على ما يظهر من الأخبار هو الذكر اللساني و الدعاء و الصلاة و لا يظهر منه نية كما سيجيء و إن كان الأحوط الجمع بين النية و الذكر.
و روى الكليني و الشيخ في الصحيح، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن المشركين كانوا يفيضون من قبل أن تغيب الشمس فخالفهم رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و أفاض بعد غروب الشمس قال و قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا غربت الشمس فأفض مع الناس و عليك السكينة و الوقار و أفض بالاستغفار، فإن الله عز و جل يقول
[١] الكافي باب الإفاضة من عرفات خبر ٤.