روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠٠ - بَابُ حُدُودِ مِنًى وَ عَرَفَاتٍ وَ جَمْعٍ
٢٩٧٩ وَ قَالَ ع حَدُّ عَرَفَةَ مِنْ بَطْنِ عُرَنَةَ وَ ثَوِيَّةَ وَ نَمِرَةَ وَ ذِي الْمَجَازِ وَ خَلْفَ الْجَبَلِ مَوْقِفٌ إِلَى وَرَاءِ الْجَبَلِ.
وَ لَيْسَتْ عَرَفَاتٌ مِنَ الْحَرَمِ وَ الْحَرَمُ أَفْضَلُ مِنْهَا.
______________________________
منى من رواية معاوية و تحديد عرفات من رواية أبي بصير، و يحتمل أن يكون الخبران
منهما و لم يصل إلينا.
«و قال عليه السلام» رواه الكليني في الصحيح، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا غدوت إلى عرفة فقل: و أنت متوجه إليها: (اللهم إليك صمدت و إياك اعتمدت و وجهك أردت فأسألك أن تبارك لي في رحلتي و أن تقضي لي حاجتي و أن تجعلني اليوم ممن تباهي به من هو أفضل، مني) ثمَّ تلبي و أنت غاد إلى عرفات فإذا انتهيت إلى عرفات فاضرب خباك بنمرة (و نمرة هي بطن عرنة دون الموقف و دون عرفة) فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل وصل الظهر و العصر بأذان واحد و إقامتين و إنما تعجل العصر و تجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء فإنه يوم دعاء و مسألة قال: و حد عرفة من بطن عرنة و ثوية و نمرة إلى ذي المجاز و خلف الجبل موقف[١] يعني أنها من حدود عرفات و ليست منها و خلف الجبل من جانب عرفات موقف لا خلفه من ذلك الجانب فلا يكون الجبل داخلا فيه، و يحمل على الاستحباب.
و قول المصنف «و خلف الجبل موقف إلى وراء الجبل» يمكن أن يكون من المصنف فعلى هذا يكون الجبل و خلفه أيضا داخلين في عرفات، و يمكن أن يكون تتمة الخبر «و ليست إلخ» روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن حفص بن البختري و هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قيل له أيما أفضل؟ الحرم أو عرفة فقال الحرم فقيل و كيف لم يكن عرفات في الحرم؟ فقال: هكذا جعلها الله عز و جل[٢] الذي يظهر من هذا الخبر أنه بعد الحرم من عرفات و هو بعد المأزمين بكثير كما علم عليه الميل
[١] ( ١- ٢) الكافي باب الغدو الى عرفات و حدودها خبر ٣- ٥.