المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٦
و عنه عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: الوليمة في أربع: العرس، و الخرس و هو المولود يعقّ عنه و يطعم، و الاعذار و هو ختان الغلام، و الإياب و هو الرّجل يدعو إخوانه إذا عاد من غيبته»[١]و في رواية أخرى «أو توكير و هو بناء الدّار و غيره»[٢].
و عن أبي إبراهيم عليه السّلام قال: «نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن طعام وليمة يخصّ بها الأغنياء و يترك الفقراء» [١].
و عن معاوية بن عمّار قال: «قال رجل لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّا نجد لطعام العرس رائحة ليست برائحة غيره فقال له: «ما من عرس يكون ينحر فيه جزورا و يذبح بقرة أو شاة إلّا بعث اللّه تعالى ملكا معه قيراط من مسك الجنّة يديفه في طعامهم فتلك الرائحة الّتي تشمّ لذلك» [٢].
قال أبو حامد: «و تستحبّ التهنئة، فيقول من دخل على الزّوج: بارك اللّه لك و بارك عليك و جمع بينكما في خير. و يستحبّ إظهار النكاح قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «فصل ما بين الحلال و الحرام الدفّ و الصوت» [٣].
الثاني حسن الخلق معهنّ
و احتمال الأذى منهنّ ترحّما عليهنّ لقصور عقلهنّ قال اللّه تعالى: «وَ عاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ» [٤] و قال تعالى في تعظيم حقّهنّ: «وَ أَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً» [٥] و قال اللّه تعالى: «وَ الصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ» [٦] قيل: هي المرأة، و آخر ما أوصى به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ثلاث كان يتكلّم بهنّ حتّى تلجلج لسانه و خفي كلامه فجعل يقول: «الصلاة الصلاة و ما ملكت أيمانكم لا تكلّفوهنّ ما
[١] الكافي ج ٦ ص ٢٨١ و الخرسة: ما تطعمها المرأة عند ولادتها. و أعذر الغلام:
ختنه و للقوم عمل طعام الختان و «الاياب» اى من السفر.
[٢] الكافي ج ٦ ص ٣٨١ و التوكير: اتخاذ الوكيرة و هي طعام البناء.
[١] الكافي ج ٦ ص ٢٨٢.
[٢] الكافي ج ٦ ص ٢٨٢.
[٣] أخرجه ابن ماجه تحت رقم ١٨٩٦.
[٤] النساء: ١٩.
[٥] النساء: ٢١.
[٦] النساء: ٣٦.
المحجة