المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٩٦
على أخيه من الحقّ أن يسلّم عليه إذا لقيه، و يعوده إذا مرض، و ينصح له إذا غاب و يسمّته إذا عطس يقول: «الحمد للَّه ربّ العالمين لا شريك له» و يقول له: «رحمك اللّه» فيجيبه اللّه يقول له: «و يهديكم اللّه و يصلح بالكم» و يجيبه إذا دعاه و يتبعه إذا مات» [١].
و عنه عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إذا عطس الرجل فسمّتوه و لو من وراء جزيرة» و في رواية أخرى «و لو من وراء البحر» [٢].
و عن ابن رئاب و معمر بن أبي زياد و إسحاق بن يزيد قالوا: «كنّا جلوسا عند أبي عبد اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذ عطس رجل فما ردّ عليه أحد من القوم شيئا حتّى ابتدأ هو فقال: سبحان اللّه ألا سمّتّم، إنّ من حقّ المسلم على المسلم، أن يعوده إذا اشتكى، و أن يجيبه إذا دعاه، و إن يشهده إذا مات، و أن يسمّته إذا عطس» [٣] و عن الرضا عليه السّلام قال: «التثاؤب من الشيطان و العطسة من اللّه عزّ و جلّ» [٤].
و عن صالح بن أبي حمّاد قال: «سألت العالم عليه السّلام عن العطسة و ما العلّة في الحمد للَّه عليها، فقال: إنّ للَّه نعما في صحّة بدنه و سلامة جوارحه و أنّ العبد ينسى ذكر اللّه على ذلك فإذا نسي أمر اللّه الريح فجالت في بدنه ثمّ يخرجها من أنفه فيحمد اللّه على ذلك، فيكون حمده عند ذلك شكرا لما نسي» [٥].
و عن جابر قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: «نعم الشيء العطسة تنفع في الجسد و تذكّر باللّه تعالى، قلت: إنّ عندنا قوما يقولون: ليس لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في العطسة نصيب، فقال: إن كانوا كاذبين فلا [أ] نا لهم [اللّه] شفاعة محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» [٦].
و عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه قال: «عطس رجل عند أبي جعفر عليه السّلام فقال: الحمد للَّه فلم يسمّته أبو جعفر عليه السّلام و قال: نقصت حقّنا، ثمّ قال: إذا عطس أحدكم فليقل: «الحمد للَّه ربّ العالمين و صلّى اللّه على محمّد و أهل بيته» قال: فقال الرجل، فسمّته أبو جعفر عليه السّلام» [٧].
و عن الفضيل بن يسار قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: «إنّ الناس يكرهون الصلاة
[١] الكافي ج ٢ ص ٦٥٣ باب العطاس و التسميت.
[٢] الكافي ج ٢ ص ٦٥٣ باب العطاس و التسميت.
[٣] الكافي ج ٢ ص ٦٥٣ باب العطاس و التسميت.
[٤] الكافي ج ٢ ص ٦٥٣ باب العطاس و التسميت.
[٥] الكافي ج ٢ ص ٦٥٣ باب العطاس و التسميت.
[٦] الكافي ج ٢ ص ٦٥٣ باب العطاس و التسميت.
[٧] الكافي ج ٢ ص ٦٥٣ باب العطاس و التسميت.
المحجة