المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٠
صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أبا بنات» [١].
[قال أبو حامد:]
«الثاني أن يؤذّن في إذن المولود اليمنى،
روى أبو رافع قال: رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أذّن في إذن الحسن عليه السّلام حين ولدته فاطمة عليهما السّلام»[١].
و روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّه قال: «من ولد له مولود فأذّن في إذنه اليمنى و أقام في إذنه اليسرى دفعت عنه أمّ الصبيان»[٢].
(١) أقول: و في الكافي عن أبي يحيى الرّازيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا ولد لكم المولود أيّ شيء تصنعون به؟ قلت: لا أدري ما نصنع به؟، قال: فخذ عدسة جاوشير فدفه بماء ثمّ قطّر في أنفه في المنخر الأيمن قطرتين و في الأيسر قطرة واحدة، و أذّن في أذنه اليمنى و أقم في اليسرى، تفعل به ذلك قبل قطع سرّته فإنّه لا يفزع أبدا و لا تصيبه أمّ الصبيان» [٣].
و عنه عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من ولد له مولود فليؤذّن في إذنه اليمنى بأذان الصلاة و ليقم في اليسرى فإنّها عصمة من الشيطان الرجيم» [٢].
قال أبو حامد: «و يستحبّ أن يلقّن الصبيّ في أوّل انطلاق لسانه لا إله إلّا اللّه ليكون ذلك أوّل حديثه، و الختان في اليوم السابع ورد فيه خبر».
(٢) أقول: استحباب الختان يوم السابع و أنّه السنّة فيه قد مرّ بيانه في كتاب أسرار الطهارة من ربع العبادات، و أمّا التلقين فقد روى في الفقيه عن عبد اللّه بن
[١] أخرجه أحمد ج ٦ ص ٩ و أبو داود ج ٢ ص ٦٢١. و في مستدرك الحاكم ج ٣ ص ١٧٩ مثله الا أن فيه الحسين مكان الحسن.
[٢] أخرجه ابن السني في عمل اليوم و الليلة ص ١٦٨ من حديث الحسين بن على عليهما السلام و فيه «لم يضره أم الصبيان»، و أم الصبيان: علة تعتريهم.
[٣] المصدر ج ٦ ص ٢٣ و قوله: «عدسة» اي مقدار عدسة، و الديف و الدوف:
الخلط و البل بماء و نحوه.
[١] الكافي ج ٦ ص ٦ تحت رقم ٩.
[٢] الكافي ج ٦ ص ٢٤ تحت رقم ٦.
المحجة