المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤١٦
و قال الصادق عليه السّلام التعزية الواجبة بعد الدفن، و قال: كفاك من التعزية بأن يراك صاحب المصيبة» [١].
و أتي أبو عبد اللّه عليه السّلام قوما قد أصيبوا بمصيبة فقال: «جبر اللّه و هنكم و أحسن عزاكم و رحم موتاكم، ثم انصرف» [٢].
و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «التعزية تورث الجنّة» [٣].
المحجة البيضاء جلد٣ ٤١٦ و مما ورد في التشييع و التربيع و التعزية من طريق الخاصة ..... ص : ٤١٤
و عزّى الصادق عليه السّلام رجلا بابن له فقال له عليه السّلام: «اللّه عزّ و جلّ خير لابنك منك، و ثواب اللّه خير لك منه، فبلغه جزعه بعد ذلك فعاد إليه فقال له: قد مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أ فما لك به أسوة؟ فقال: إنّه كان مراهقا، فقال له: إنّ أمامه ثلاث خصال شهادة أن لا إله إلّا اللّه، و رحمة اللّه، و شفاعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فلن تفوته واحدة منهنّ إن شاء اللّه» [٤].
و روى أبو بصير عن الصادق عليه السّلام: أنّه قال: ينبغي لصاحب الجنازة أن لا يلبس رداء، و أن يكون في قميص حتّى يعرف، و ينبغي لجيرانه أن يطعموا عنه ثلاثة أيّام» [٥].
و قال عليه السّلام: «ملعون ملعون من وضع رداءه في مصيبة غيره، و لما قبض عليّ ابن محمّد العسكري عليهما السّلام رئي الحسن بن عليّ عليهما السّلام قد خرج من الدّار و قد شقّ قميصه من خلف و قدّام، و وضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم رداءه في جنازة سعد بن معاذ رحمه اللّه فسئل عن ذلك فقال: إنّي رأيت الملائكة قد وضعت أرديتها فوضعت ردائي» [٦] إلى هنا من الفقيه.
و في الكافي عن الصادق عليه السّلام قال: «ينبغي لأولياء الميّت منكم أن يؤذنوا إخوان الميّت بموته فيشهدون جنازته و يصلّون عليه و يستغفرون له فيكتسب لهم الأجر و يكتب للميّت الاستغفار و يكتسب هو الأجر فيهم و فيما اكتسب لميّتهم من الاستغفار» [٧].
[١] الفقيه ص ٤٥ باب التعزية و الجزع عند المصيبة.
[٢] الفقيه ص ٤٥ باب التعزية و الجزع عند المصيبة.
[٣] الفقيه ص ٤٥ باب التعزية و الجزع عند المصيبة.
[٤] الفقيه ص ٤٥ باب التعزية و الجزع عند المصيبة.
[٥] الفقيه ص ٤٥ باب التعزية و الجزع عند المصيبة.
[٦] الفقيه ص ٤٥ باب التعزية و الجزع عند المصيبة.
[٧] المصدر ج ٣ ص ١٦٦.
المحجة