المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٨٧
و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم «تمام تحيّاتكم بينكم المصافحة» [١].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «قبلة المسلم أخاه المصافحة» [٢].
و لا بأس بقبلة يد المعظّم في الدّين تبرّكا به و توقيرا، روي عن ابن عمر قال:
قبّلنا يد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [٣].
و عن كعب بن مالك قال: لمّا نزلت توبتي أتيت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقبّلت يده [٤].
و روي أن أعرابيّا قال: يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ائذن لي اقبّل رأسك و يدك قال:
فأذن له ففعل [٥].
و عن البراء بن عازب «أنّه سلّم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو يتوضّأ فلم يردّ عليه حتّى فرغ من وضوئه و ردّ عليه و مدّ يده إليه فصافحه فقال: يا رسول اللّه ما كنت أرى هذا إلّا من أخلاق الأعاجم فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّ المسلمين إذا التقيا فتصافحا تحاتت ذنوبهما» [٦].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلّا غفر لهما قبل أن يفترقا» [٧].
(١) أقول:
و من طريق الخاصّة
ما رواه في الكافي عن أبي عبيدة قال: «كنت زميل [٨] أبي جعفر عليه السّلام و كنت أبدأ بالركوب ثمّ يركب هو فإذا استوينا سلّم وسائل مساءلة رجل لا عهد له بصاحبه و صافح، قال: و كان إذا نزل نزل قبلي فإذا استويت أنا و هو على الأرض سلّم و سائل مساءلة من لا عهد له بصاحبه، فقلت: يا ابن رسول اللّه
[١] أخرجه الترمذي ج ١٠ ص ١٩٢ في حديث.
[٢] أخرجه المحاملي في أماليه و الديلمي في الفردوس عن انس بسند صحيح كما في الجامع الصغير.
[٣] أخرجه أبو داود ج ٢ ص ٦٤٤.
[٤] أخرجه أبو بكر بن المقري في كتاب الرخصة في تقبيل اليد بسند ضعيف كما في المغني و قصة كعب أورده الجزري في اسد الغابة ج ٤ ص ٢٤٧.
[٥] أخرجه الحاكم من حديث بريدة الا أنه قال: رجليك موضع يدك و قال صحيح الاسناد.
[٦] راجع مجمع الزوائد ج ٨ ص ٣٧.
[٧] أخرجه الترمذي ج ١٠ ص ١٩١. و ابن ماجه تحت رقم ٣٧٠٣ من سننه.
[٨] الزميل: الرديف العديل.
المحجة