المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٣
على أهله من غير ريبة» [١] و لأنّ ذلك من سوء الظنّ الّتي نهينا عنه، قال تعالى:
«إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ».
و قال علي عليه السّلام: «لا تكثر الغيرة على أهلك فترمى بالسوء من أجلك» و أمّا الغيرة الّتي في محلّها فلا بدّ منها و هي محمودة قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ اللّه يغار و المؤمن يغار و غيرة اللّه أن يأتي الرجل المؤمن ما حرّم اللّه عليه» [٢].
(١) أقول: و في الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إنّ اللّه تبارك و تعالى غيور يحبّ الغيرة و لغيرته حرّم الفواحش ظاهرها و باطنها» [٣].
و عنه عليه السّلام «إذا لم يغر الرجل فهو منكوس القلب» [٤][١].
و عنه عليه السّلام «إذا أغير الرجل في أهله أو بعض مناكحه من مملوكته فلم يغر و لم يغيّر بعث اللّه إليه طائرا يقال له: القفندر حتّى يسقط على عارضة بابه[٢]ثمّ يمهله أربعين يوما، ثمّ يهتف به إنّ اللّه غيور يحبّ كلّ غيور. فإن هو غار و غيّر و أنكر ذلك فأكبره و إلا طار حتّى يسقط على رأسه فيخفق بجناحيه على عينيه، ثمّ يطير عنه فينزع اللّه منه بعد ذلك روح الإيمان و تسمّيه الملائكة الدّيّوث» [٥] و عنه عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: كان إبراهيم عليه السّلام غيورا و أنا أغير منه، و جدع اللّه أنف من لا يغار من المؤمنين و المسلمين» [٦].
و عنه عليه السّلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السّلام: يا أهل العراق نبّئت أنّ نساءكم يدافعن الرجال في الطريق أ ما تستحيون» [٧]؟!.
[١] منكوس القلب اى يصير بحيث لا يستقر فيه شيء من الخير كالاناء المكبوب او المراد بنكس القلب تغيير صفاته و اخلاقه التي ينبغي أن يكون عليها.
[٢] القفندر- بتقديم القاف على الفاء و بالدال و الراء المهملتين- و قال الجوهري:
في الصحاح القفندر: الرجل القبيح المنظر. و عارضة الباب الخشبة العليا التي يدور فيها الباب.
[١] رواه الدارمي ج ٢ ص ١٤٩، و أخرجه الحاكم ج ١ ص ٤١٨ و أبو داود و النسائي و أحمد و الطبراني كما في مجمع الزوائد ج ٤ ص ٣٢٩.
[٢] البخاري ج ٧ ص ٤٥، و الترمذي ج ٥ ص ١١٤.
[٣] المصدر ج ٥ ص ٥٣٦،
[٤] المصدر ج ٥ ص ٥٣٦،
[٥] المصدر ج ٥ ص ٥٣٦.
[٦] المصدر ج ٥ ص ٥٣٦.
[٧] المصدر ج ٥ ص ٥٣٦.
المحجة