المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١١٠
«الحمد للَّه الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً- الآية-»[١].
و كان بعض أهل الحديث يكبر حتّى يسمع أهل الدّار يرفع به صوته، ثمّ لينحرف عن القبلة و لا يستقبل القبلة بالوقاع إكراما للقبلة و ليغطّ نفسه و أهله بثوب «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يغطّي رأسه و يغض صوته و يقول للمرأة: عليك بالسكينة و الوقار» [١].
و في الخبر: «إذا جامع أحدكم أهله فلا يتجرّدان تجردّ العيرين»- أي- الحمارين- [٢].
و ليقدّم التلطّف بالكلام و التقبيل قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لا يقع أحدكم على أهله كما يقع البهيمة، ليكن بينهما رسول، فقيل: و ما الرّسول يا رسول اللّه؟ فقال: القبلة و الكلام»[٢].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ثلاث من العجز في الرجل أن يلقى من يحبّ معرفته فيفارقه قبل أن يعلم اسمه و نسبه، و الثاني أن يكرمه أخوه فيردّ عليه كرامته، و الثالث أن يقارب الرّجل جاريته فيصيبها قبل أن يحادثها و يؤانسها و يضاجعها فيقضي حاجته منها قبل أن تقضي حاجتها منه» [٣].
و يكره الجماع في ثلاث ليال من الشهر: ليلة أوّله و النصف منه و آخره، يقال: إنّ الشياطين يحضرون الجماع في هذه اللّيالي، و يقال: إنّ الشياطين يجامعون فيها، و روي كراهية ذلك عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.
(١) أقول: الوجهان مرويّان في طريقنا عن أهل البيت عليه السّلام ففي الكافي [٤] عن
[١] تمام الآية «وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً» الفرقان: ٥٤.
[٢] أخرجه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس في حديث أنس و هو منكر كما في المغني.
[١] أخرجه الخطيب في التأريخ من حديث أم سلمة بسند ضعيف كما في المغني.
[٢] أخرجه ابن ماجه تحت رقم ١٩٢١، و رواه البزاز و الطبراني كما في مجمع الزوائد ج ٤ ص ٢٩٣.
[٣] هو بعض الحديث الذي قبله.
[٤] ج ٥ ص ٤٩٩ تحت رقم ٥.
المحجة