المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٩٣
و ينبغي تخصيص ذلك بأهل الدّين ففي المحاسن للبرقي عن الصادق عليه السّلام «أنّه سئل من قام من مجلسه تعظيما لرجل؟ قال مكروه إلّا الرّجل في الدّين» [١] و في الكافي عن الصادق عليه السّلام قال: «من رضي بدون الشرف من المجلس لم يزل اللّه تعالى و ملائكته يصلّون عليه حتّى يقوم» [٢].
و عنه عليه السّلام قال: «قال كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذا دخل منزلا قعد في أدنى المنزل إليه حين يدخل» [٣].
و عنه عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّ من حقّ الدّاخل على أهل البيت أن يمشوا معه هنيهة إذا دخل و إذا خرج، و قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم في بيته فهو أمين عليه حتّى يخرج» [٤].
و في قرب الإسناد عنه، عن أبيه عليهما السّلام قال: «إذا دخل أحدكم على أخيه في رحله فليقعد حيث يأمره صاحب الرّحل فإنّ صاحب الرّحل أعرف بعورة بيته من الدّاخل عليه» [٥].
قال أبو حامد:
«و منها أن يصون عرض أخيه و نفسه و ماله عن ظلم غيره
مهما قدر و يردّ عنه و يناضل دونه و ينصره، روى أبو الدّرداء أنّ رجلا نال من رجل عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فردّ عنه رجل فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من ردّ عن عرض أخيه كان له حجابا من النّار» [٦].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ما من امرئ مسلم يردّ عن عرض أخيه إلّا كان حقّا على اللّه أن يردّ عنه نار جهنّم يوم القيامة» [٧].
و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ما من رجل ذكر عنده أخوه المسلم و هو يستطيع نصره و لم
[١] المصدر ص ٢٣٣ باب حق العالم.
[٢] المصدر ج ٢ ص ٦٦١ باب الجلوس تحت رقم ٣.
[٣] المصدر ج ٢ ص ٦٦١ باب الجلوس تحت رقم ٦.
[٤] المصدر ج ٢ ص ٦٥٩. باب حق الداخل.
[٥] المصدر ص ٣٣ عن مسعدة بن صدقة عنه عليه السّلام.
[٦] أخرجه الترمذي ج ٨ ص ١١٨ بأدنى اختلاف في اللفظ و قال: هذا حديث حسن.
[٧] أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق و الطبراني أيضا كما في المغني.
المحجة