المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٧٧
و عن عيسى بن أعين قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أهدى إلى رجل هديّة و هو يرجو ثوابها، فلم يثبه صاحبها حتّى هلك و أصاب الرّجل هديّته بعينها أ له أن يرتجعها إن قدر على ذلك؟ قال: لا بأس أن يأخذه» [١].
و في الكافي عن هذيل بن حنان أخي جعفر بن حنان الصيرفيّ قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: «إنّي دفعت إلى أخي جعفر مالا فهو يعطيني ما أنفقه و أحجّ منه و أتصدّق و قد سألت من قبلنا فذكروا أنّ ذلك فاسد لا يحلّ و أنا أحبّ أن أنتهي إلى قولك فقال: لي أ كان يصلك قبل أن تدفع إليه مالك؟ قلت: نعم، قال:
فخذ منه ما يعطيك فكل منه و اشرب و حجّ و تصدّق، فإذا قدمت العراق فقل:
جعفر بن محمّد أفتاني بهذا» [٢].
و عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن عليه السّلام قال: «سألته عن الرجل يكون له مع رجل مال قرضا فيعطيه الشيء من ربحه مخافة أن يقطع ذلك عنه فيأخذ ماله من غير أن يكون شرط عليه؟ قال: لا بأس بذلك ما لم يكن شرط» [٣].
و في عدّة من أخبارهم عليه السّلام «أنّ خير القرض ما جرّ منفعة» [٤].
و أمّا ما روي «أنّ رجلا أتى عليّا عليه السّلام فقال: إنّ لي على رجل دينا فأهدى إليّ هديّة؟ فقال عليه السّلام: احسبه من دينك عليه» [٥] فحمله في الاستبصار [٦] على الهديّة الغير المعهودة أو الاستحباب.
و عن إسحاق بن عمّار قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام الإملاك يكون و العرس فينثر على القوم، فقال: حرام و لكن ما أعطوك منه فخذه» [٧].
[١] التهذيب ج ٢ ص ١١٤.
[٢] المصدر ج ٥ ص ١٠٣ تحت رقم ٢ و ٣ و فيه «ما لم يكن شرطا».
[٣] المصدر ج ٥ ص ١٠٣ تحت رقم ٢ و ٣ و فيه «ما لم يكن شرطا».
[٤] راجع التهذيب ج ٢ ص ٦٤ و الاستبصار ج ٣ ص ٩.
[٥] التهذيب ج ٥ ص ١٠٣ تحت رقم ١.
[٦] المجلد الثالث ص ٩ تحت رقم ٢٣.
[٧] التهذيب ج ٢ ص ١١١، و الكافي ج ٥ ص ١٢٤ و الاملاك بكسر الهمزة:
التزويج و العقد، و الخبر حمل على الكراهة او على عدم دلالة القرائن على الاذن.
المحجة