المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣١
نفسه طيبة بفعل ما يقترح فذلك حسن و فيه أجر و فضل جزيل، قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
«من صادف من أخيه شهوة غفر له»[١]«و من سرّ أخاه المؤمن فقد سرّ اللّه عزّ و جلّ»[٢].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فيما رواه جابر: «من لذّذ أخاه بما يشتهي كتب اللّه له ألف ألف حسنة و محا عنه ألف ألف سيّئة و رفع له ألف ألف درجة، و أطعمه اللّه من ثلاث جنان جنّة الفردوس، و جنّة الخلد، و جنّة عدن»[٣].
الادب الرابع أن لا يقول له: هل أقدّم لك طعاما:
بل ينبغي أن يقدّم إن كان عنده فإن أكل و إلّا رفع فإن كان لا يريد أن يطعمهم طعاما فلا ينبغي أن يظهر عليهم أو يصفه لهم.
و قال بعض الصوفيّة: إذا دخل عليكم الفقراء فقدّموا لهم طعاما، و إذا دخل الفقهاء فاسألوهم عن مسألة، و إذا دخل القرّاء فدلّوهم على المحراب».
(١) أقول: و في الكافي عن الصادق عليه السّلام قال: «إذا دخل عليك أخوك فاعرض عليه الطعام فإن لم يأكل فاعرض عليه الماء فإن لم يشرب فاعرض عليه الوضوء»[٤].
الباب الرابع في آداب الضيافة
و مظانّ الآداب فيها ستّة أوّلها الدّعوة، ثمّ الإجابة، ثمّ الحضور، ثمّ تقديم الطعام، ثمّ الأكل، ثمّ الانصراف و لنقدّم على شرحها فضيلة الضيافة.
فضيلة الضيافة [من طريق العامة]
قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لا تكلّفوا للضيف فتبغضوه فإنّ من أبغض الضيف فقد أبغض
[١] أخرجه الطبراني و البزار و فيه «من وافق» كما في مجمع الزوائد ج ٥ ص ١٨ و الجامع الصغير باب الميم. و عده ابن الجوزي من الموضوعات.
[٢] رواه الكليني في الكافي ج ٢ ص ١٨٨ بألفاظ مختلفة، و من طريق العامة قال العقيلي: باطل لا أصل له.
[٣] ذكره ابن الجوزي في الموضوعات و قال أحمد بن حنبل: هذا باطل كذب (المغني)
[٤] المصدر ج ٦ ص ٢٧٥ تحت رقم ٢ و الوضوء- بالفتح- ما يغسل به وجهه أو الطيب.
المحجة