المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٥٨
تزاوروا و تلاقوا، و تذاكروا أمرنا و أحيوه» [١].
و بإسناده الصحيح عنه عليه السّلام قال: «يحقّ على المسلمين الاجتهاد في التواصل و التعاون على التعاطف، و المواساة لأهل الحاجة، و تعاطف بعضهم على بعض حتّى تكونوا كما أمركم اللّه «رُحَماءُ بَيْنَهُمْ» متراحمين مغتمّين لما غاب عنكم من أمرهم على ما مضى عليه معشر الأنصار على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم» [٢].
قال أبو حامد:
«و منها أن لا يؤذي أحدا من المسلمين بقول و لا فعل،
قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه و يده» [٣].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في حديث طويل أمر فيه بالفضائل: «فإن لم تقدر فدع الناس من الشرّ فإنّها صدقة تصدّق بها على نفسك» [٤].
و قال أيضا: «أفضل المسلمين من سلم المسلمون من لسانه و يده» [٥].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أ تدرون من المسلم؟ قالوا: اللّه و رسوله أعلم، فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: المسلم من سلم المسلمون من لسانه و يده، قالوا: فمن المؤمن؟ قال: من آمنه المؤمنون على أنفسهم و أموالهم، قالوا: فمن المهاجر؟ قال: من هجر الشرّ و اجتنبه» [٦].
و قال رجل: «يا رسول اللّه ما الإسلام؟ قال: أن يسلم قلبك للَّه عزّ و جلّ و يسلم المسلمون من لسانك و يدك» [٧].
و قال مجاهد: يسلّط على أهل النار الجرب فيحكون حتّى يبدو عظم أحدهم من جلده فينادى يا فلان هل يؤذيك هذا؟ فيقول: نعم، فيقول: هذا بما كنت تؤذي المؤمنين.
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لقد رأيت رجلا يتقلّب في الجنّة في شجرة قطعها عن ظهر
[١] المصدر ج ٢ ص ١٧٥ باب التراحم و التعاطف تحت رقم ١.
[٢] المصدر ج ٢ ص ١٧٥ باب التراحم و التعاطف تحت رقم ٤.
[٣] أخرجه البخاري ج ١ ص ١١ الباب الرابع من كتاب الايمان.
[٤] أخرجه الشيخان من حديث أبي ذر.
[٥] أخرجه مسلم ج ١ ص ٤٨ و البخاري ج ١ ص ١٤.
[٦] روى نحوه الحاكم في المستدرك ج ١ ص ١٠ و ١١.
[٧] أخرجه أحمد في المسند ج ٤ ص ١١٤ من حديث عمرو بن عبسة بسند صحيح.
المحجة