المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٤
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إذا أتاكم من ترضون دينه و أمانته فزوّجوه إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَ فَسادٌ كَبِيرٌ»[١]و هذا أيضا تعليل للترغيب بخوف الفساد.
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من نكح للَّه و أنكح للَّه استحقّ ولاية اللّه»[٢].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من تزوّج فقد أحرز شطر دينه فليتّق اللّه في الشطر الثاني» [١] و هذا أيضا إشارة إلى أنّ فضيلته لأجل التحرّز من المخالفة تحصّنا من الفساد و كأنّ المفسد لدين المرء في الأغلب فرجه و بطنه و قد كفي بالتزويج أحدهما.
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «كلّ عمل ابن آدم ينقطع إلّا عن ثلاث- فذكر فيه- ولد صالح يدعو له- الحديث- [٢]» و لا يوصل إلى هذا إلّا بالنكاح».
[و اما الاخبار من طريق الخاصة]
(١) أقول: و من طريق الخاصّة ما رواه في الكافي بإسناده عن أبي عبد اللّه عن آبائه عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ما استفاد امرؤ مسلم فائدة بعد الإسلام أفضل من زوجة مسلمة تسرّه إذا نظر إليها، و تطيعه إذا أمرها، و تحفظه إذا غاب عنها في نفسها و ماله» [٣].
و بإسناده عنه عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: تزوّجوا و زوّجوا ألا فمن حظّ امرئ مسلم إنفاق قيمة أيمة[٣]، و ما من شيء أحبّ إلى اللّه عزّ و جلّ من بيت يخرب في الإسلام بالفرقة- يعني الطلاق- ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إنّ اللّه عزّ و جلّ إنّما أكّد في
[١] أخرجه الترمذي ج ٤ ٣٠٥ في حديث عن أبي هريرة و في آخر عن أبي حاتم المزني و حسنه، و رواه الكليني في الكافي ج ٥ ص ٣٤٧.
[٢] قال العراقي: لم أجده بهذا اللفظ. و رواه أحمد من حديث معاذ بن أنس هكذا «من أعطى للَّه، و أحب للَّه، و أبغض للَّه، و أنكح للَّه، فقد استكمل ايمانه».
[٣] الايم في الأصل التي لا زوج لها، و الإنفاق: التزويج و الاخراج و القيمة المنتصبة يعنى حظ المرء و سعادته ان يخطب إليه نساؤه المدركات من بناته و أخواته لا يكسدن كساد السلع التي لا تنفق. (الوافي)
[١] أخرجه الطبراني في الأوسط من حديث أنس بسند ضعيف كما في الجامع الصغير.
[٢] أخرجه ابن عبد البر في العلم كما في مختصره ص ١٤، و البغوي في المصابيح ج ١ ص ٢٠.
[٣] المصدر ج ٥ ص ٣٢٧.
المحجة