المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣
قال أبو حامد: «و يأكل باليمين و يبدأ بالملح و يختم به».
(١) أقول: و في الكافي عن الصادق عليه السّلام «أنّه كره للرّجل أن يأكل بشماله أو يشرب بها أو يتناول بها» [١].
و عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال: «ابدءوا بالملح في أوّل الطعام فلو علم الناس ما في الملح لاختاروه على الترياق المجرّب» [٢].
و عن الصادق عليه السّلام قال: «إنّا نبدأ بالملح و نختم بالخلّ» [٣].
قال أبو حامد: «و يصغّر اللّقمة و يجوّد مضغها و ما لم يبتلعها فلا يمدّ اليد إلى الأخرى فإنّ ذلك عجلة في الأكل، و أن لا يذمّ ماكولا، «كان صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لا يعيب ماكولا، إن كان أعجبه أكله و إلّا تركه»[١]و أن يأكل مما يليه إلّا الفاكهة فإنّ له أن يجيل يده فيها. قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «كل ممّا يليك، ثمّ كان صلّى اللّه عليه و آله يدور على الفاكهة فقيل له في ذلك، فقال: ليس هو نوعا واحدا» [٤] و أن لا يأكل من ذروة القصعة و لا من وسط الطعام بل يأكل من استدارة الرغيف إلّا إذا قلّ الخبز فيكسر الخبز و لا يقطعه بالسكّين و لا يقطع اللّحم أيضا فقد نهى صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عنه و قال:
«انهشوه نهشا» و لا يوضع على الخبز قطعة لحم و لا غيرها إلّا ما يؤكل به»[٢].
قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أكرموا الخبز فإنّ اللّه تعالى أنزله من بركات السماء» [٥] و لا يمسح يده بالخبز و لا يأنف عن أكل ما يسقط من طعامه.
[١] أخرجه مسلم في صحيحه ج ٦ ص ١٣٥ و فيه «إذا كان اشتهى شيئا أكله».
[٢] راجع في كل ذلك الفتح الرباني لترتيب مسند أحمد بن حنبل الشيباني ج ١٧ ص ٩٧ إلى ص ٩٩ و النهش في بعض المصادر بالمهملة و هو أخذ اللحم بأطراف الاسنان و بالمعجمة الأخذ بجميعها و لعل السين هنا أنسب.
[١] المصدر ج ٦ ص ٢٧٢ تحت رقم ١.
[٢] المصدر ج ٦ ص ٣٢٦ تحت رقم ٤.
[٣] المصدر ج ٦ ص ٣٣٠ تحت رقم ١٢، و في الفقيه ص ٤٠٣ رقم ٢٣.
[٤] أخرجه الترمذي ج ٨ ص ٤٠ من حديث عكراش بن ذؤيب.
[٥] أخرجه البزار و الطبراني في حديث كما في مجمع الزوائد ج ٥ ص ٣٤.
المحجة