المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤١٠
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أغبّوا في العيادة و أربعوا» [١].
و جملة آداب المريض حسن الصبر، و قلّة الشكوى، و الفزع إلى الدّعاء، و التوكّل بعد الدواء على خالق الدواء.
(١) أقول:
و من طريق الخاصّة
ما رواه في الكافي، عن أبي جعفر عليه السّلام قال:
«كان فيما ناجى به موسى بن عمران ربّه عزّ و جلّ أن قال له: يا ربّ ما بلغ من عيادة المريض من الأجر؟ قال: اوكّل به ملكا يعوده في قبره إلى محشره» [٢].
و عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من عاد مريضا نادى مناد من السماء باسمه يا فلان طبت و طاب ممشاك تبوّأت من الجنّة» [٣].
و عنه عليه السّلام قال: «من عاد مريضا من المسلمين وكّل اللّه به سبعين ألفا من الملائكة يغشون رحله يسبّحون فيه و يقدّسون و يهلّلون و يكبّرون إلى يوم القيامة نصف صلاتهم لعائد المريض» [٤].
و عنه عليه السّلام قال: «أيّما مؤمن عاد مؤمنا حين يصبح شيّعه سبعون ألف ملك فإذا قعد غمرته الرّحمة و استغفروا له حتّى يمسي و إن عاده مساء كان له مثل ذلك حتّى يصبح» [٥].
و عنه عليه السّلام قال: «ينبغي للمريض منكم أن يؤذن إخوانه بمرضه فيعودونه و يؤجر فيهم و يؤجرون فيه فقيل: نعم هم يؤجرون فيه لمشيهم إليه و هو كيف يؤجر فيهم؟ قال: باكتسابه لهم الحسنات فيؤجر فيهم فيكتب له بذلك عشر حسنات، و يرفع له عشر درجات، و يحطّ عنه عشر سيّئات» [٦].
و عن أبي الحسن عليه السّلام قال: «إذا مرض أحدكم فليأذن للناس أن يدخلوا عليه، فإنّه ليس من أحد إلّا و له دعوة مستجابة» [٧].
و في المكارم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا كان يوم القيامة نادى العبد إلى
[١] أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المرض بسند ضعيف كما في المغني.
[٢] المصدر ج ٣ ص ١١٩ باب ثواب عيادة المريض.
[٣] المصدر ج ٣ ص ١١٩ باب ثواب عيادة المريض.
[٤] المصدر ج ٣ ص ١١٩ باب ثواب عيادة المريض.
[٥] المصدر ج ٣ ص ١١٩ باب ثواب عيادة المريض.
[٦] الكافي ج ٣ ص ١١٧ باب المريض يؤذن به للناس.
[٧] الكافي ج ٣ ص ١١٧ باب المريض يؤذن به للناس.
المحجة