المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٢
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أيضا: «إنّ المولود يقال له: ادخل الجنّة، فيقف على باب الجنّة فيظلّ محبنطئا- أي ممتليا غيظا و غضبا- و يقول: لا أدخل الجنّة إلّا و أبواي معي فيقال: أدخلوا أبويه معه الجنّة» [١].
و في خبر آخر «أنّ الأطفال يجمعون في موقف القيامة عند عرض الخلائق للحساب فيقال للملائكة اذهبوا بهؤلاء إلى الجنّة فيقفون على باب الجنّة فيقال لهم:
مرحبا بذراري المسلمين ادخلوا الجنّة لا حساب عليكم، فيقولون: أين آباؤنا و أمّهاتنا؟ فيقول الخزنة: إنّ آباءكم و أمّهاتكم ليسوا مثلكم إنّهم كانت لهم ذنوب و سيّئات فهم محاسبون عليها و مطالبون، قال: فيتضاغون و يضجّون على باب الجنّة ضجّة واحدة فيقول اللّه سبحانه و هو أعلم بهم ما هذه الضجّة؟ فيقولون: يا ربّنا أطفال المسلمين قالوا: لا ندخل الجنّة إلّا مع آبائنا و أمّهاتنا، فيقول اللّه تعالى: تخلّلوا الجمع فخذوا بأيدي آبائهم فادخلوهم الجنّة» [١].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من مات له اثنان من الولد فقد احتظر بحظار من النّار» [٢].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ولد يموت قبلك خير من سبعين ولدا تخلفهم بعدك يجاهدون في سبيل اللّه» [٣].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لا شفيع يوم القيامة إلّا ولد سبقك».
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من مات له ثلاثة لم يبلغوا الحنث أدخله اللّه الجنّة بفضل رحمته إيّاهم، قيل: يا رسول اللّه و اثنان قال: و اثنان» [٤].
و حكي أنّ بعض الصالحين كان يعرض عليه التزويج فيأبى برهة من دهره فانتبه من نومه ذات يوم و قال: زوّجوني زوّجوني فزوّجوه فسألوه عن ذلك فقال: لعلّ اللّه
[١] ما عثرت على أصل له و قوله: «فيتضاغون اى يصيحون».
[١] أخرجه أحمد و الطبراني في الأوسط بنحو آخر كما في مجمع الزوائد ج ٣ ص ١١.
[٢] رواه البزار بسند صحيح عن زهير بن أبي علقمة كما في مجمع الزوائد ج ٣ ص ٨.
[٣] رواه الكليني في الكافي ج ٣ ص ٢١٨ عن الصادق عليه السّلام.
[٤] أخرجه أحمد في المسند ج ١ ص ٣٧٥ و ٤٢٩ من حديث عبد اللّه بن مسعود و ج ٢ ص ٥١٠ عن أبي هريرة و اللفظ له. و أخرجه ابن ماجه تحت رقم ١٦٠٥.
المحجة