المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٤٦
حجّاما فسئل رسول اللّه صلى اللّه عليه و اله سلّم عن ذلك فمنع عن كسب الحجّام فروجع مرّات فمنع فقيل: إنّ له أيتاما، فقال: اعلفوه الناضح»[١]فهذا يدلّ على الفرق بين ما يأكله هو أو دابّته، و إذا انفتح سبيل الفرق فقس عليه التفصيل الّذي ذكرناه».
(١) أقول: و من طريق الخاصّة ما روّيناه في الصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّ رجلا: سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله سلّم عن كسب الحجّام فقال: لك ناضح؟ فقال: نعم، فقال:
اعلفه إيّاه و لا تأكله» [١].
و في رواية أخرى «أنّ رجلا من الأنصار كان له غلام حجّام فسأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله سلّم فقال: هل لك ناضح؟ قال: نعم، قال: فاعلفه ناضحك» [٢].
و في الصحيح عنه عليه السّلام «أنّه سئل عن الرجل يكون له ثلاثمائة درهم أو أربعمائة درهم و له عيال و هو يحترف فلا يصيب نفقته فيها أ يكبّ فيأكلها و لا يأخذ الزكاة أو يأخذ الزكاة؟ قال: لا بل ينظر إلى فضلها فيقوت بها نفسه و من وسّعه ذلك من عياله و يأخذ البقيّة من الزكاة و يتصرّف بهذه لا ينفقها» [٣].
و في الموثّق عنه عليه السّلام قال: «قد تحلّ الزكاة لصاحب السبعمائة و تحرم على صاحب الخمسين درهما فقلت له: و كيف يكون هذا؟ فقال: إذا كان صاحب السبعمائة له عيال كثيرة فلو قسّمها بينهم لم يكفه فليعف عنها نفسه و ليأخذها لعياله، و أمّا صاحب الخمسين فإنّه يحرم عليه إذا كان وحده و هو محترف يعمل بها و هو يصيب منها ما يكفيه إن شاء اللّه» [٤].
قال: «مسألة»- الحرام الّذي في يده لو تصدّق به على الفقراء
فله أن يوسّع
[١] أخرجه أحمد في المسند ج ٤ ص ١٤١ من حديث عباية بن رفاعة بن رافع ابن خديج و فيه «أن جده حين مات ترك جارية ... إلخ» و الظاهر أن المراد من جده رافع لكن لا يستقيم ذلك لأنه مات سنة ثلاث و سبعين او أربع و سبعين كما نص عليه ابن حجر في التقريب، و صفى الدين الخزرجي في تذهيب الكمال و لعل المراد جده الأعلى و لم نجد له ذكرا في المعاجم.
[١] التهذيب ج ٢ ص ١٠٧، و الاستبصار ج ٣ ص ٦٠.
[٢] التهذيب ج ٢ ص ١٠٧، و الاستبصار ج ٣ ص ٦٠.
[٣] الكافي ج ٣ ص ٥٦١ تحت رقم ٦ و ٩.
[٤] الكافي ج ٣ ص ٥٦١ تحت رقم ٦ و ٩.
المحجة