المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٨٣
كتاب آداب الصحبة و المعاشرة
(١) و هو الكتاب الخامس من ربع العادات من المحجّة البيضاء في تهذيب الإحياء بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للَّه الّذي غمّر صفوة عباده بلطائف التخصيص طولا و امتنانا، و ألّف بين قلوبهم فأصبحوا بنعمته إخوانا، و نزع الغلّ من صدورهم فظلّوا في الدنيا أصدقاء و أخدانا، و في الآخرة رفقاء و خلّانا.
و الصلاة على محمّد المصطفى و آله و أصحابه الّذين اتّبعوه و اقتدوا به قولا و فعلا و عدلا و إحسانا.
أما بعد- فإنّ التحابّ في اللّه و الاخوّة في الدّين من أفضل القربات، و ألطف ما يستفاد من الطاعات في مجاري العبادات، و لها شروط بها يلتحق المصاحبون بالمتحابّين في اللّه، و فيها حقوق بمراعاتها تصفو الاخوّة عن شوائب الكدورات و نزعات الشيطان، فبالقيام بحقوقها يتقرّب إلى اللّه تعالى زلفى، و بالمحافظة عليها ينال الدرجات العلى، و نحن نبيّن مقاصد هذا الكتاب في ثلاثة أبواب.
الباب الأول في فضيلة الألفة و الاخوّة في اللّه تعالى و شروطها و درجاتها و فوائدها.
الباب الثاني في حقوق الصحبة و آدابها و لوازمها.
الباب الثالث في حقّ المسلم و الرّحم و الجوار و الملك و كيفيّة المعاشرة مع من يدلي بهذه الأسباب.
المحجة