المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٣٦
والدان، قال: برّ ولدك كما أنّ لوالديك عليك حقّا كذلك لولدك عليك حقّا» [١].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «رحم اللّه والدا أعان ولده على برّه» [٢] أي لم يحمله على العقوق بسوء عمله، و قد قيل: «ولدك ريحانتك تشمّها سبعا و خادمك سبعا ثمّ هو عدوّك أو شريكك».
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من حقّ الولد على الوالد أن يحسن أدبه و يحسن اسمه» [٣].
و جاء رجل إلى عبد اللّه بن المبارك فشكا إليه بعض ولده فقال: هل دعوت عليه؟ قال: نعم، قال: أنت أفسدته».
و يستحبّ الرّفق بالولد، رأى الأقرع بن حابس النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو يقبّل ولده الحسن عليه السّلام فقال: إنّ لي عشرة من الولد ما قبّلت واحدا منهم: فقال:
إنّ من لا يرحم لا يرحم» [٤].
و قالت عائشة: «قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «اغسلي وجه أسامة فجعلت أغسله و أنا آنفة فضرب يدي ثمّ أخذه و غسل وجهه و قبّله ثمّ قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: قد أحسن بنا إذا لم يكن جارية» [٥].
و تعثّر الحسن عليه السّلام و هو صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على منبره فنزل و حمله و قرأ قوله تعالى:
«إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ» [٦].
[١] أخرجه أبو عمر التوقاني في كتاب معاشرة الاهلين عن عثمان بن عفان دون قوله: «فكما أن لوالديك» و هذه القطعة رواه الطبراني من كلام ابن عمر كما في المغني.
[٢] أخرجه أبو الشيخ في الثواب من حديث على عليه السّلام كما في الجامع الصغير.
[٣] أخرجه البزار و فيه عبد اللّه بن سعيد و هو متروك كما في مجمع الزوائد ج ٨ ص ٤٧، و رواه البيهقي في الشعب كما في المغني و يأتي ص ٤٤٣ بلفظ التثنية عن الكافي.
[٤] أخرجه البخاري ج ٨ ص ٩ من حديث أبي هريرة و أبو داود ج ٢ ص ٦٤٥.
[٥] ما عثرت على هذا اللفظ الا أن أحمد روى في مسنده أن أسامة عثر بعتبة الباب فدمى فجعل صلّى اللّه عليه و آله يمصّه و يقول: «لو كان أسامة جارية لحليتها و لكسوتها حتى أنفقها».
[٦] أخرجه ابن أبي شيبة و أصحاب السنن و أحمد و ابن مردويه من كلام بريدة و استغربه الترمذي راجع الدر المنثور ج ٦ ص ٢٢٨ ذيل الآية و هي في سورة التغابن: ١٥.
المحجة