المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٧٩
و عنه عليه السّلام قال: «قضاء حاجة المؤمن خير من عتق ألف رقبة، و خير من حملان ألف فرس في سبيل اللّه» [١].
و عنه عليه السّلام «لقضاء حاجة امرئ مؤمن أحبّ إلى اللّه من عشرين حجّة كلّ حجة ينفق فيها صاحبها مائة ألف» [٢].
و عن إسماعيل بن عمّار الصيرفي قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: جعلت فداك المؤمن رحمة على المؤمن؟ قال: نعم، قلت: و كيف ذاك؟ قال: أيّما مؤمن أتى أخاه في حاجة فإنّما ذلك رحمة من اللّه ساقها إليه و سبّبها له فإن قضى حاجته كان قد قبل الرّحمة بقبولها و إن ردّه عن حاجته و هو يقدر على قضائها فإنّما ردّ عن نفسه رحمة من اللّه تعالى ساقها إليه و سبّبها له، و ذخر اللّه تعالى تلك الرّحمة إلى يوم القيامة حتّى يكون المردود عن حاجته هو الحاكم فيها، إن شاء صرفها إلى نفسه و إن شاء صرفها إلى غيره، يا إسماعيل إذا كان يوم القيامة و هو الحاكم في رحمة من اللّه قد شرعت له فإلى من ترى يصرفها؟ قلت: لا أظنّ يصرفها عن نفسه قال: لا تظنّ و لكن استيقن فإنّه لن يردّها عن نفسه، يا إسماعيل من أتاه أخوه في حاجة يقدر على قضائها فلم يقضها له سلّط اللّه عليه شجاعا ينهش إبهامه في قبره إلى يوم القيامة مغفورا له أو معذّبا» [٣].
و عن أبان بن تغلب قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «من طاف بالبيت أسبوعا كتب اللّه تعالى له ستّة آلاف حسنة، و محا عنه ستّة آلاف سيّئة، و رفع له ستّة آلاف درجة، قال: و زاد إسحاق بن عمّار و قضى له ستّة آلاف حاجة، قال: ثمّ قال:
و قضاء حاجة المؤمن أفضل من طواف و طواف حتّى عدّ عشرا» [٤].
و عنه عليه السّلام قال: ما قضى مسلم لمسلم حاجة إلّا ناداه اللّه تعالى عليّ ثوابك
[١] المصدر ج ٢ ص ١٩٣ تحت رقم ٣.
[٢] المصدر ج ٢ ص ١٩٣ تحت رقم ٤.
[٣] المصدر ج ٢ ص ١٩٣ تحت رقم ٥.
[٤] المصدر ج ٢ ص ١٩٤ تحت رقم ٨.
المحجة