المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٥
و الصواب اليوم أن يمنعن من المساجد إلّا العجائز و قد استصوب ذلك في زمن الصحابة، قيل: لو علم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ما أحدث النساء بعده لمنعهنّ من الخروج».
(١) أقول: و في الكافي عن الصادق عليه السّلام «أنّه سئل عن خروج النساء في العيدين فقال: لا إلّا عجوز عليها منقلاها- يعني الخفّين-» [١].
و في رواية أخرى «أنّه سئل عن خروج النساء في العيدين و الجمعة، فقال:
لا إلّا امرأة مسنّة» [٢].
[قال أبو حامد:]
«السادس» الاعتدال في النفقة
فلا ينبغي أن يقتر عليهنّ في الإنفاق، و لا ينبغي أن يسرف بل يقتصد قال اللّه تعالى: «كُلُوا وَ اشْرَبُوا وَ لا تُسْرِفُوا» [٣] و قال: تعالى:
«وَ لا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَ لا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ» [٤].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «خيركم خيركم لأهله» [٥].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «دينار أنفقته على أهلك و دينار أنفقته في سبيل اللّه و دينار أنفقته في رقبة و دينار تصدّقت به على مسكين، أعظمها أجرا الدينار الّذي أنفقته على أهلك» [٦].
قيل: كان لعليّ عليه السّلام أربع نسوة فكان يشتري لكلّ واحدة في كلّ أربعة أيّام لحما بدرهم.
و ينبغي أن يأمرها بالتصدّق ببقايا الطعام و ما يفسد لو ترك فهذا أقلّ درجات الخير، و للمرأة أن تفعل ذلك بحكم الحال من غير صريح إذن من الزوج.
و لا ينبغي أن يستأثر على أهله بمأكول طيّب فلا يطعمهم منه فإنّ ذلك ممّا يوغر الصدور و يبعد عن المعاشرة بالمعروف، فإن أبى ذلك فليأكله في خفية بحيث لا يعرفه أهله، و لا ينبغي أن يصف عندهم طعاما ليس يريد إطعامهم إيّاه و إذا أكل
[١] الكافي ج ٥ ص ٥٣٨.
[٢] الكافي ج ٥ ص ٥٣٨.
[٣] الأعراف: ٣٢.
[٤] الاسراء: ٢٩.
[٥] مر الخبر سابقا.
[٦] أخرجه مسلم ج ٣ ص ٧٨ من حديث أبي هريرة.
المحجة