المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٢
و عنه عليه السّلام قال: «إنّ الزائر إذا زار المزور فأكل معه ألقى عنه الحشمة و إذا لم يأكل معه ينقبض قليلا» [١].
[قال أبو حامد:] «
الخامس أن يقدّم من الطعام قدر الكفاية
فإنّ التقليل عن الكفاية نقص في المروّة و الزيادة عليها تصنّع و مراءاة لا سيّما إذا كان ممّن لا تسمح نفسه بأكل الكلّ و لا بأس بأن يقدّم الكثير و هو طيّب النفس لو أخذوا الجميع أو ينوي أن يتبرّك بفضل طعامهم إذ في الحديث أنّه لا يحاسب عليه.
أحضر إبراهيم بن أدهم طعاما كثيرا على مائدة له فقيل: يا أبا إسحاق أما تخاف أن يكون هذا سرفا؟ فقال إبراهيم: ليس في الطعام سرف، فإن لم يكن له هذه النيّة فالتكثير تكلّف.
قال ابن مسعود: «نهينا أن نجيب دعوة من يباهي بطعامه» و كره جماعة من الصحابة أكل طعام المباهاة [٢] و من ذلك كان لا يرفع من بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فضلة طعام قطّ لأنّهم كانوا لا يقدّمون إلّا قدر الحاجة و لا يأكلون تمام الشبع».
(١) أقول: و في الكافي عن الصادق عليه السّلام قال: «ليس في الطعام سرف» [٣].
و عنه عليه السّلام قال: «اعمل طعاما و تنوّق فيه و ادع عليه أصحابك» [٤].
و عنه عليه السّلام قال: «ثلاثة لا يحاسب عليهنّ المؤمن: طعام يأكله، و ثوب يلبسه و زوجة صالحة تعاونه و يحصن بها فرجه» [٥].
المحجة البيضاء جلد٣ ٤٢ الخامس أن يقدم من الطعام قدر الكفاية ..... ص : ٤٢
و عنه عليه السّلام قال: «لو أنّ رجلا أنفق على طعام ألف درهم و أكل منه مؤمن واحدا لم يعدّ سرفا» [٦].
و عن أبي حمزة قال: «كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام جماعة فدعا بطعام ما لنا عهد
[١] المصدر ج ٦ باب الأكل مع الضيف ص ٢٨٥ تحت رقم ٢ و ٣.
[٢] راجع السنن الكبرى للبيهقي ج ٧ ص ٢٧٤ و سنن أبي داود ج ٢ ص ٣٩٠ و مستدرك الحاكم ج ٤ ص ١٢٩.
[٣] المصدر ج ٦ ص ٢٨٠ تحت رقم ٤ و ٦ و ٢.
[٤] المصدر ج ٦ ص ٢٨٠ تحت رقم ٤ و ٦ و ٢.
[٥] المصدر ج ٦ ص ٢٨٠ تحت رقم ٤ و ٦ و ٢.
[٦] ما عثرت عليه.
المحجة