المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥
«إنّه شرب الماء قائما»[١]و لعلّه كان لعذر».
(١) أقول: و في مكارم الأخلاق عن الباقر عليه السّلام أنّه قال: «شرب الماء من قيام أمرأ و أصحّ» [١].
و عن الصادق عليه السّلام قال: «شرب الماء من قيام بالنهار يمرئ الطعام و شرب الماء من قيام باللّيل يورث الماء الأصفر، و من شرب الماء باللّيل و يقول ثلاث مرّات:
«عليك السلام من ماء زمزم و ماء الفرات» لم يضرّه الماء باللّيل» [٢].
قال أبو حامد: «و يراعي أسفل الكوز حتّى لا يقطر عليه و ينظر في الكوز قبل الشرب و لا يتجشّأ في الكوز و لا يتنفّس فيه بل ينحّيه عن فمه بالحمد و يردّه بالتسمية، و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بعد الشرب: «الحمد للَّه الّذي جعله عذبا فراتا برحمته، و لم يجعله ملحا أجاجا بذنوبنا» [٣].
و كلّ ما يدار على قوم فيدار يمنة. شرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لبنا و أبو بكر عن شماله و أعرابيّ عن يمينه و عمر ناحيته، فقال عمر: أعط أبا بكر فناول الأعرابيّ و قال:
الأيمن فالأيمن» [٤] و يشرب في ثلاثة أنفاس يحمد اللّه في أواخرها» [٥].
(٢) أقول: و في الكافي عن الصادق عليه السّلام قال: «إنّ الرّجل منكم ليشرب الشربة من الماء فيوجب اللّه له بها الجنّة ثمّ قال: إنّه ليأخذ الإناء فيضعه على فيه فيسمّي ثمّ يشرب فينحّيه و هو يشتهيه فيحمد اللّه ثمّ يعود فيشرب، ثمّ ينحّيه فيحمد اللّه
[١] الأول أخرجه أبو داود ج ٢ ص ٣٠٢ و ابن ماجه تحت رقم ٣٤٢٤ و الثاني في سنن ابن ماجه تحت رقم ٣٤٢٢ «أنه صلّى اللّه عليه و آله شرب الماء و هو قائم». و كذا في صحيح البخاري ج ٧ ص ١٤٣.
[١] المصدر ص ١٨٠. و في الكافي ج ٦ ص ٣٨٢ رقم ١ و ٢.
[٢] المصدر ص ١٨٠. و في الكافي ج ٦ ص ٣٨٢ رقم ١ و ٢.
[٣] الكافي ج ٦ ص ٣٨٤. و المحاسن للبرقي ص ٤٤٨.
[٤] رواه مالك بن أنس بن مالك في الموطإ ج ٢ ص ٢٢٢، و أخرجه مسلم في صحيحه ج ٦ ص ١١٢.
[٥] راجع سنن ابن ماجة تحت رقم ٣٤١٧، و مجمع الزوائد ج ٥ ص ٨١، و الكافي ج ٦ ص ٣٨٤.
المحجة