المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٧
و قد قيل: فضل المتأهّل على العزب كفضل المجاهد على القاعد، و ركعة من متأهّل أفضل من سبعين ركعة من عزب
و أمّا (ما جاء في الترغيب عن النكاح)
فقد قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «خير الناس بعد المائتين الخفيف الحاذ الّذي لا أهل له و لا ولد»[١].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يأتي على الناس زمان يكون هلاك الرّجل على يد زوجته و أبويه و ولده، يعيّرونه بالفقر و يكلّفونه ما لا يطيق فيدخل المداخل الّتي يذهب فيها دينه فيهلك»[٢].
و في الخبر: «قلّة العيال أحد اليسارين و كثرته أحد الفقرين»[٣].
و سئل الدّارانيّ عن النكاح فقال: الصبر عنهنّ خير من الصبر عليهنّ، و الصبر عليهنّ خير من الصبر على النّار، و قال: الوحيد يجد من حلاوة العمل و فراغ القلب ما لا يجده المتأهّل، و قال مرّة ما رأيت أحدا من أصحابنا تزوّج فثبت على مرتبته الأولى.
و قيل: إذا أراد اللّه بعبد خيرا لم يشغله بأهل و لا مال، معناه أن يكونا له و لا يشغلانه، و هو إشارة إلى قول الدّارانيّ: ما شغلك عن اللّه من أهل و مال و ولد فهو عليك مشئوم.
[١] أخرجه أبو يعلى من حديث حذيفة و رواه الخطابي في العزلة من حديثه و حديث أبي أمامة و كلاهما ضعيف كما في المغني و خفيف الحاذ أي قليل المال.
[٢] قال العراقي: أخرجه الخطابي في العزلة من حديث ابن مسعود نحوه و للبيهقي في الزهد نحوه من حديث أبي هريرة و كلاهما ضعيف.
[٣] أخرج شطره الأول الشريف الرضي في النهج باب الحكم تحت رقم ١٤١ و ابن شعبة الحراني في التحف ص ٢١٤ من حديث على عليه السّلام و قال العراقي: أخرجه القضاعي في مسند الشهاب من حديث على عليه السّلام و الديلمي في مسند الفردوس من حديث عبد اللّه بن عمر و ابن هلال المزني كلاهما بسندين ضعيفين.
المحجة