المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٦٦
القناعة به فإنّ تكليف وزن الثمن لكلّ حاجة من الحوائج في كلّ يوم و كلّ ساعة تكليف شطط، و كذا تكليف الإيجاب و القبول و تقدير ثمن كلّ قدر يسير منه فيه عسر، فإذا كثر كلّ نوع سهل تقويمه.
(١) أقول: و قد مرّ التحقيق في ذلك عند ذكر أركان البيع بما لا مزيد عليه. قال:
الباب الثالث في بيان العدل و اجتناب الظلم في المعاملة
اعلم أنّ المعاملة قد تجري على وجه يحكم المفتي بصحّتها و انعقادها و لكنّها يشتمل على ظلم يتعرّض به المعامل لسخط اللّه تعالى إذ ليس كلّ نهي مقتضيا فساد العقد و هذا الظلم نعني به ما يستضرّ به الغير و هو ينقسم إلى ما يعمّ ضرره و إلى ما يخصّ المعامل،
القسم الأوّل في ما يعمّ ضرره
و هو أنواع.
النوع الأول الاحتكار
فبايع الطعام يدّخر الطعام ينتظر به غلاء الأسعار و هو ظلم عامّ و صاحبه مذموم في الشرع قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من احتكر الطعام أربعين يوما ثمّ تصدّق به لم تكن صدقته كفّارة لاحتكاره» [١].
و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم «من احتكر الطعام أربعين يوما فقد برئ من اللّه و برئ اللّه منه» [٢] و قيل: فكأنّما قتل نفسا.
و عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام «من احتكر الطعام أربعين يوما قسا قلبه» [٣].
و عنه عليه السّلام «أنّه أحرق طعام محتكر بالنّار» [٤].
[١] رواه رزين كما في مشكاة المصابيح ص ٢٥١، و أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس من حديث على، و الخطيب في تاريخه من حديث أنس بسندين ضعيفين كما في المغني.
[٢] رواه رزين أيضا كما في مشكاة المصابيح ص ٢٥١ عن ابن عمر، و رواه أحمد في مسنده عنه، و الحاكم في المستدرك ج ٢ ص ١٢، و أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد ج ٤ ص ١٠٠، و رواه المستغفري في طب النبي كما في مستدرك الوسائل ج ٢ ص ٤٦٨.
[٣] ما عثرت عليهما في أي أصل.
[٤] ما عثرت عليهما في أي أصل.
المحجة