المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٤
وزن فبعه» [١].
و من أصحابنا من منع التولية أيضا لإطلاق بعض الأخبار، و منهم من خص المنع بالطعام المكيل أو الموزون دون غيره، و منهم من جوّز مطلقا على كراهة، و منهم من خصّ الكراهة بغير التولية و أباح فيها و شدّد الكراهة في الطعام جمعا بين الأخبار.
السابع أن يتقابضاه قبل افتراقهما
إن كان نقدا و ثمنا من الطرفين فيبطل لو أخلاّ به و لو قبض البعض صحّ فيما قبض فحسب، و في الأخبار ما ينبّه على تحريم فعله أيضا، و الدّراهم و الدّنانير يتعيّنان عندنا بلا خلاف فلا يجوز إبدالهما و لو تلفت قبل القبض انفسخ العقد و لم يكن له دفع عوضها و إن ساواه و لا للبائع طلبه.
الثامن أن لا يكون مؤجّلا من الطرفين
جميعا إذا كانا في الذمّة لأنّه بيع الكالي بالكالي المنهيّ عنه، و قيل: إنّ بيع الكالي بالكالي بيع الدين بالدين سواء كان مؤجّلا أم لا و أصل الضيعة دائر على التأخير و لعلّ المراد به الدّين من حيث إنّ شأنه التأخير و إذا كان أحدهما فحسب مؤجّلا صحّ بلا خلاف بشرط أن يكون الأجل معلوما فإن كان هو المثمن سمّي سلما و سلفا و يأتي شرائطه و إن كان الثمن سمّي نسيئة و من باع مطلقا أو اشترط التعجيل كان الثمن حالا و لو باع بثمنين متفاوتين إلى أجلين مختلفين أو حالا و مؤجّلا لم يصحّ لجهالة الأجل و الثمن و لورود النهي عن بيعتين في واحدة و قيل:
يلزم أقلّ الثمنين في أبعد الأجلين للأخبار الواردة بذلك و في إسنادها ضعف [٢].
التاسع أن يكون رأس المال معلوما
قدرا و نقدا أو نسيئة إذا باعه مرابحة أو مواضعة و كذا قدر الربح و الوضيعة، و لو اشترى جملة لم يجز بيع بعضها مرابحة أو مواضعة و إنّ قوّم و كذا الدلّال لو قوّم عليه التاجر و لو اشترى نسيئة وجب الإخبار بالأجل فإنّ أهمل تخيّر المشتري بين الرّد و الأخذ حالا.
قال أبو حامد:
«الركن الثالث لفظ العقد
فلا بدّ من جريان إيجاب و قبول متّصل به بلفظ دالّ على المقصود مفهم إمّا صريحا أو كناية، فلو قال: أعطيتك هذا بذاك بدل قوله: بعتك
[١] الفقيه ص ٣٦٦ باب حكم القبالة المعدلة بين الرجلين.
[٢] راجع الكافي ج ٥ ص ٢٠٦ باب الشرطين في البيع.
المحجة