المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩١
المغالاة بمهور النساء تكرمة لسبق إليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. و في الخبر «من بركة المرأة سرعة تزويجها، و سرعة رحمها- أي الولادة- و يسر مهرها» [١].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أبركهنّ أقلّهنّ مهرا»[١].
[الكلام في مهر السنّة]
(١) أقول: السنّة في المهر أن يكون خمسمائة درهم.
روى في الكافي بإسناده الصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال: «ساق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى أزواجه اثنتي عشرة أوقيّة و نشّا، و الأوقية أربعون درهما و النشّ نصف الأوقية عشرون درهما و كان ذلك خمسمائة درهم، قيل: بوزننا هذا؟ قال:
نعم» [٢].
و بإسناده عنه عن أبيه عليهما السّلام أنّه قال: «ما زوّج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم شيئا من بناته و لا تزوّج شيئا من نسائه على أكثر من اثنتي عشرة أوقيّة و نشّ، الأوقية أربعون درهما و النشّ عشرون درهما» [٣].
و بإسناده عن الحسين بن خالد قال: «سألت أبا الحسن عليه السّلام عن مهر السنّة كيف صار خمسمائة درهم؟ فقال: «إنّ اللّه تبارك و تعالى أوجب على نفسه ألا يكبّره مؤمن مائة تكبيرة و يسبّحه مائة تسبيحة و يحمده مائة تحميدة و يهلّله مائة تهليلة و يصلّي على محمّد و آله مائة مرّة، ثمّ يقول: «اللّهمّ زوّجني من الحور العين» إلّا زوّجه اللّه حوراء عيناء و جعل ذلك مهرها ثمّ أوحى اللّه إلى نبيّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن سنّ مهور المؤمنات خمسمائة درهم ففعل ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. و أيّما مؤمن خطب إلى أخيه حرمته فقال: خمسمائة درهم فلم يزوّجه فقد عقّه و استحقّ من اللّه عزّ و جلّ أن يزوّجه حوراء» [٤].
و عنه عليه السّلام قال: «المهر ما تراضى عليه الناس أو اثنتا عشرة أوقيّة و نشّ أو خمسمائة درهم» [٥].
[١] تقدم في ذيل الخبر السابق و روى البيهقي «أن أعظم النساء بركة أيسرهن صداقا»
[١] تقدم في ذيل الخبر السابق
[٢] المصدر ج ٥ ص ٣٧٦ تحت رقم ٢.
[٣] المصدر ج ٥ ص ٣٧٦ تحت رقم ٥.
[٤] المصدر ج ٥ ص ٣٧٦ تحت رقم ٦.
[٥] المصدر ج ٥ ص ٣٧٦ تحت رقم ٣.
المحجة