المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٤٨
من الإماء أكثر ممّا ينكح أو ينكح فالإثم عليه إن بغين» [١].
و في الكافي عنه عليه السّلام «أنّه بعث غلاما له في حاجة فأبطأ فخرج أبو عبد اللّه عليه السّلام على أثره فوجده نائما، فجلس عند رأسه يروّحه حتّى انتبه فلمّا انتبه قال له أبو عبد اللّه عليه السّلام: يا فلان و اللّه ما ذلك لك تنام اللّيل و النهار، لك اللّيل و لنا منك النهار» [٢].
و في كشف الغمّة عن سيّد العابدين عليه السّلام «أنّه سكبت عليه الماء الجارية ليتوضّأ للصلاة فنعست فسقط الإبريق من يدها فشجّه فرفع رأسه إليها فقالت الجارية: إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: «وَ الْكاظِمِينَ الْغَيْظَ» قال: كظمت غيظي قالت:
«وَ الْعافِينَ عَنِ النَّاسِ» قال لها: عفا اللّه عنك قالت: «وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ» قال:
اذهبي فأنت حرّة لوجه اللّه تعالى» [٣].
قال: و روي «أنّه عليه السّلام دعا مملوكه مرّتين فلم يجبه و أجابه في الثالثة فقال له: يا بنيّ أ ما سمعت صوتي؟ قال: بلى، قال: فما لك لم تجبني؟ قال: أمنتك، قال: الحمد للَّه الّذي جعل مملوكي يأمنني» [٤].
فصل [رسالة الحقوق المروية عن سيد العابدين عليه السّلام]
أقول: و لنختم الكتاب بذكر جملة الحقوق الّتي تلزم الإنسان على ما أورده الصدوق- رحمه اللّه- في الفقيه نقلا عن سيد العابدين عليه السّلام.
قال: روى إسماعيل بن الفضل عن ثابت بن دينار عن سيّد العابدين عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أنّه قال: «حقّ اللّه الأكبر عليك أن تعبده لا تشرك به شيئا فإذا فعلت ذلك بإخلاص جعل لك على نفسه أن يكفيك أمر الدّنيا و الآخرة.
[١] المصدر ص ٤٢٧ تحت رقم ٣ باب احكام المماليك و الاماء.
[٢] المصدر ج ٢ ص ١١٢ باب الحلم تحت رقم ٧.
[٣] المصدر ص ٢٠١ و ٢٠٢.
[٤] المصدر ص ٢٠١ و ٢٠٢.
المحجة