المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٣٨
قال: ارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما» [١].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «حقّ كبير الإخوة على صغيرهم كحقّ الوالد على ولده» [٢].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إذا استصعب على أحدكم دابّته أو ساء خلق زوجته أو واحد من أهل بيته فليؤذّن في أذنيه» [٣].
(١) أقول:
و من طريق الخاصّة
ما رواه في الكافي بسند صحيح عن أبي ولّاد الحنّاط قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه تعالى: «وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً» [٤] ما هذا الإحسان؟ فقال: الإحسان أن تحسن صحبتهما، و أن لا تكلّفهما أن يسألاك شيئا ممّا يحتاجان إليه و إن كانا مستغنيين، أ ليس يقول اللّه تعالى: «لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ» [٥] قال: ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَ لا تَنْهَرْهُما» قال: إن أضجراك فلا تقل لهما افّ و لا تنهرهما إن ضرباك، قال: «وَ قُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً» [٦] قال: إن ضرباك فقل لهما: غفر اللّه لكما، فذلك منك قول كريم، قال: «وَ اخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ» [٧] قال: لا تملأ عينيك من النظر إليهما إلّا برحمة و رقّة، و لا ترفع صوتك فوق أصواتهما، و لا يدك فوق أيديهما، و لا تقدّم قدّامهما» [٨].
و عنه عليه السّلام «أنّ رجلا أتى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال: يا رسول اللّه أوصني فقال لا تشرك باللّه شيئا و إن حرقت بالنار و عذّبت إلّا و قلبك مطمئنّ بالايمان، و والديك فأطمعها و برّهما حيّين كانا أو ميّتين و إن أمراك أن تخرج من أهلك و مالك فافعل
[١] أخرجه أبو داود ج ٢ ص ١٦ من حديث ابن عمر. و ابن ماجه تحت رقم ٢٧٨٢.
[٢] أخرجه البيهقي في الشعب من حديث سعيد بن العاص بسند ضعيف كما في الجامع الصغير.
[٣] أخرج نحوه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس من حديث الحسين بن على عليهما السلام بسند ضعيف كما في المغني.
[٤] الاسراء: ٢٣.
[٥] آل عمران: ٨٦.
[٦] الاسراء: ٢٤.
[٧] الاسراء: ٢٥.
[٨] المصدر ج ٢ ص ١٥٧ باب البر بالوالدين رقم ١.
المحجة