المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٨٩
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ للَّه ملكا نصفه من النّار و نصفه من الثلج يقول: اللّهم كما ألّفت بين الثلج و النّار ألّف بين عبادك الصالحين» [١].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أيضا: «ما أحدث عبد أخا في اللّه إلّا أحدث اللّه تعالى له درجة في الجنّة» [٢].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «المتحابّون في اللّه على عمود من ياقوتة حمراء في رأس العمود سبعون ألف غرفة يشرفون على أهل الجنّة يضيء حسنهم لأهل الجنّة كما يضيء الشمس لأهل الدّنيا، فيقول أهل الجنّة: انطلقوا بنا ننظر إلى المتحابّين في اللّه فيضيء حسنهم لأهل الجنّة كما يضيء الشمس، عليهم ثياب سندس خضر مكتوب على جباههم المتحابّون في اللّه» [٣].
و قال عليّ عليه السّلام: «عليكم بالإخوان فإنّهم عدّة في الدّنيا و الآخرة ألا تسمع إلى قول أهل النّار: «فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ. وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ» [٤].
فصل أقول: و الأخبار في هذه المعاني من طريق الخاصّة كثيرة
(١) و نكتفي منها بنبذ يسير ففي الكافي بإسناده عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
ما يوضع في ميزان امرئ يوم القيامة أفضل من حسن الخلق» [٥].
و عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «إنّ أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا» [٦].
و عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «أربع من كنّ فيه كمل إيمانه و إن كان من
[١] روى نحوه على بن إبراهيم القمي في التفسير ص ٣٧١ في أحاديث المعراج و أخرجه أبو الشيخ في كتاب العظمة من حديث معاذ بن جبل.
[٢] مر آنفا.
[٣] راجع مجمع الزوائد ج ١٠ ص ٢٧٦ باب المتحابون في اللّه رواه بألفاظ مختلفة.
[٤] الشعراء: ١٠٠ و ١٠١.
[٥] المصدر ج ٢ ص ٩٩.
[٦] المصدر ج ٢ ص ٩٩.
المحجة